تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
2 وضع قانون أساسي تبين فيه حدود كل من الجناب الخديوي ووزرائه 3 قطع المخابرات والعلاقات توا مع الدولتين ومع سائر الدول الا بواسطة الدولة العثمانية ثم عمل العرابيون على خلع الخديوي وتولية البرنس حليم باشا وكثيرا ما كانوا يصرحون بذلك في مجالسهم وكان السلطان من الجهة الأخرى يسعى في اغتنام هذه الفرصة لاسترجاع نفوذه بمصر واعترفت الدول ان السلطان أولاهن بحل هذا المشكل وبعد ان كانت فرنسا من أكبر المقاومين للتداخل العثماني صرح دي فريسينيه ان كل الوسائل لحل المسألة المصرية يمكن اتخاذها الا الاحتلال العسكري الفرنساوي . خلافا لرأي غمبتا سلفه . وكان الخديوي من الجهة الأخرى راغبا في توسيط الباب العالي لعله يؤيده . وعرض البرنس بسمارك عقد مؤتمر دولي للقرار على هذه المسألة فلم يرض السلطان بالمؤتمر لكنه انتدب رجلين من كبار رجاله اوفدهما إلى مصر أحدهما درويش باشا والآخر أسعد أفندي وكانت مهمتهما القبض على الحبل من الطرفين لارضاء الحزبين فيكون السلطان مع الفائز منهما . فكانت مهمة درويش باشا توطيد علائق الولاء مع الخديوي ضد عرابي وبعكس ذلك مهمة أسعد أفندي . وكان في جملة الامر المعطاة لدرويش باشا ان يقبض على عرابي ورفاقه ويرسلهم مغلولين إلى الآستانة وان يلقى مجلس النواب ويقوى نفوذ أمير المؤمنين وفرق الاوسمة في العرابيين في حزب الخديوي فآلت هذه السياسة طبعا إلى زيادة التفريق وتفاقم الفوضى وكره الأجانب فافضى ذلك إلى حادثة الإسكندرية في 11 يونيو

« حادثة الإسكندرية » في 11 يونيو سنة 1882

وسببها ان القلق والاضطراب استوليا على سكان القطر وكثر الإشاعات ونزع النزلاء الأجانب إلى الجلاء خوفا من أمر يأتي فأصبحت الإسكندرية ملجأ الوافدين من جالية الريف على امل ان يكونوا آمنين فيها من غوائل التعدي لكثرة من فيها من الأجانب أو بالحري للاحتماء بجوار الاسطولين الانكليزي والفرنساوي ثم أحس الأجانب فيها ان سفلة الأهالي ومعظم الجهاديين قد اغلظوا في معاملاتهم واستبدوا في أمورهم فكانوا يخطرون في الأزقة بتها يمتهنون الرفيع ويستعبدون