تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
تضمنا له حفظ رتبه ورواتبه ونياشينه وابعاد عبد العال حلمي وعلي فهمي إلى الأرياف في جهات لا يخرجان منها مع حفظ رتبهما ورواتبهما ونياشينهما وان الدولتين عازمتان على تنفيذ كل ذلك . وهما تكلفان الجناب الخديوي ان يصدر عفوا عاما عن الذين لهم دخل في المسألة . فرفض النظار هذا البلاغ ولم يجيبوا عليه بدعوى « ان لا علاقة للدول الأوربية معنا فإذا شئن فليخابرن الآستانة اما نحن فننا ؟ ؟ ؟ مستعدون للمقاومة » فاخذ سلطان باشا يسعى في التوفيق فحبط مسماء . وفي 8 رجب أو 26 مايو استعفت الوزارة محتجة على بلاع الدولتين وطلباتهما فكلف شريف باشا بتشكيل وزارة جديدة فأبى وأصر على الاباءة فأطلعه قنصل فرنسا على تلغراف ورد اليه من وزارة فرنسا هذا نصه : الامل ان يقبل شريف باشا رئاسة الوزارة واكدوا له اننا نعضده ؟ ؟ ؟ ويؤيده بكل جهدنا » فلم يقنعه ذلك وأصر على الرفض ثم عقدت جلسة عند الجناب الخديوي حضرها بعض رؤساء الجهادية وفي مقدمتهم طلبه عصمت فقال شريف باشا انه يقبل ان يشكل وزارة جديدة بشرط ان تنفذ الجهادية مآل طلبات الدولتين فقال طلبة « نحن مطيعون انما يستحيل علينا تنفيذها ولا حق للدولتين بطلب ذلك لأن هذه المسائل من اختصاص الباب العالي » قال ذلك وخرج فتبعه الضباط . وبتاريخه ورد تلغراف من رأس التين بالإسكندرية ان العساكر هناك لا يقبلون غير عرابي ناظرا عليهم وانهم إذا مضت 12 ساعة ولم يرجع إلى منصبه لا يكونون مسئولين عما يحدث مما لا يستحب وقوعه . فراد الاشكل والاضطراب فتمكن شريف باشا وغيره من اصرارهم على رفض تشكيل وزارة جديدة . وعند الغروب اجتمع النواب ورئيسهم وحضر عرابي وجعل يخطب فيهم وخطب أيضا عبد العال وغيره يطلبون تنازل الخديوي فتفاقم الخطب فأرسل الجنب ؟ ؟ ؟ الخديوي يخبر الباب العالي ان الجند غير راضين عن استفعاء لوزارة وانهم أقموا الحجة على طلب الدولتين . فاجابه ان الحضرة السلطانية أمرت بتشكيل ؟ ؟ ؟ لجنة عثمانية تأتي مصر بعد ثلاثة أيام للنظر في هذا الامر . فأمر الجناب لحديوي ان يرجع عرابي إلى مركزه موقتا للتأمين على الأجانب لبينما يصل لوفد العثماني فسر الجند بذلك . وبعث عرابي منشورا إلى قناصل الدول يضمن تأييد الامن لجميع سكان القطر المصري من وطنيين وأجانب مسلمين وغير مسلمين وفي الوقت عينه اقترح ثلاثة أمور 1 إعادة لائحة الدولتين وانسحاب اسطوليهما
رحلة مصر والسودان — صفحة 471 | محمد مهري كركوكي