المصرية على القوانين العسكرية الجديدة وهي من ضمن طلبات الجهادية يوم حادثة عابدين تحتوي على قانون الإجازات العسكرية البرية والبحرية وقانون المستودعين وقانون معاشات الجهادية البرية والبحرية وفروعها وقانون القواعد الأساسية في النظامات العسكرية وقانون الترقي وقانون الضمائم والامتيازات والإعانة العسكرية . وبعد التصديق عليها جاء إلى شريف باشا وفد جهادي وقدموا له الشكر على اعتنائه بمطالبهم وبينوا ارتياحهم إلى وزارته واكدوا له اخلاصهم
وفي 11 ذي القعدة أو 4 أكتوبر من تلك السنة صدر الامر العالي باعتماد اللائحة في انتخاب مجلس النواب بناء على تقرير رفع إلى شريف باشا مذيلا بألف وستماية توقع يتضمن طلب تشكيل المجلس النيابي ومن مقتضى تلك اللائحة ان يكون النواب واحدا أو اثنين من كل مديرية و 3 من مصر و 2 من الإسكندرية وواحدا من دمياط على شروط مذكورة في اللائحة . ووزعت نظارة الداخلية منشورات بشأن ذلك إلى المديريات
« مصر والدولة العثمانية »
لا يخفى ان مصر ثالت ؟ ؟ ؟ امتيازها واستقلت بإدارتها وما برحت الدولة منذ منحت ذلك الامتياز وهي تتحين الفرص لارجاع سيطرتها إلى وادي النيل وكان من جملة مطالب العرابيين تشكيهم من النفوذ الأجنبي بمصر وامتياز الأجانب على الوطنيين من كل وجه وكتب عرابي إلى الآستانة يشكو ذلك إلى السلطان وهو يومئذ السلطان عبد الحميد وكان قد أخذ في مطاردة الأحرار طلاب الدستور بعد ان قلب دستورهم وأصبح لفظ الدستور يرعبه
فلما جاءته شكوى العرابيين من الأجانب وجد بابا للمداخلة بشؤون مصر لكنه يعلم أن من جملة مطالبهم الدستور ومجلس النواب وهو يكره الدستور واسمه فكيف يقبل ان يعلن في بعض ولاياته ؟ . فضلا عن الإشاعات التي كانت تتناقل يومئذ عن رغبة العرب في احياء دولتهم وخلافتهم في مصر وسوريا . فأول خاطر بدا للسلطان ان يرسل جندا عثمانيا يحتل وادي النيل بحجة اخماد الثورة . وامر باعداد الحملة في سبتمبر سنة 1881 ولكن مصر تحت المراقبة الأجنبية فلا يسهل على السلطان احتلالها . وكانت سياسة فرنسا على الخصوص مقاومة كل توسط عثماني بشؤون مصر . اما انكلترا فلم تكن ترى بأسا من أن يرسل السلطان قائدا عثمانيا يتوسط في حل ذلك المشكل . فاحتجت فرنسا