أسير أفندي شقير كنشلير قنصلاتو انكلترا الجنرالية في بيروت « ومغامس شقير » أبو الشاعر الألمعي فارس بك شقير قائمقام قضاء الكورة بجبل لبنان « وعوكر شقير » أبو سعادة أفندي شقير . فطلبت الدولة الانكليزية ارجاعهم في الحال ورست عمارتها في الإسكندرية تنتظرهم إلى أن رجعوا من سنار فاوصلتهم إلى بلادهم وكانت مدة اقامتهم في سنار ثلاثة اشهر
وبقيت سنار بيد مصر إلى أن كانت الثورة المهدية فسقطت بيد الدراويش سنة 1885 م بعد حصار شديد دام عدة شهور فامر التعايشي فخربت خرابا تاما وهجرت إلى أن عاد الجيش إليها بعد الفتح الأخير سنة 1898 م فلم يجد فيها قائما الا مأذنة جامعها وقد كتب على الخشبة التي فوق بابه هذه العبارة . بسم اللّه الرحمن الرحيم نصر من اللّه وفتح قريب وبشر المؤمنين يا محمد بالجنة . باني هذا الجامع خورشيد بك بأمر حضرة الحاج محمد علي باشا والي مصر تاريخ عام سنة 1250 ه » . فجدّدت الحكومة السودانية بناءها وجعلتها مركزا لمديرية سنار مدة ثم رأت ما رآه إسماعيل باشا فاتحها الأول ان هواء ود مدني أصح من هوائها فنقلت مركز المديرية إلى ود مدني
ومن سنار إلى النيل الأبيض طريقان مشهور ان طريق إلى مشرع أبي زيد في جنوبي جزيرة أبا وطريق إلى الكوه طولها 100 ميل تمر بجبلى سجدى ومويه وهما جبلان مشهران بالغرابيت الجيد بل الغرابيت الأحمر في جبل سجدى هو من أجمل أنواع الغرانيت وأجود من حجر أسوان . ويبعد جبل موبه 23 ميلا عن سنار ويعلو 1200 قدما عن سطح الأرض التي حوله واما جبل سجدى فأقل منه علوّا ويبعد 38 ميلا عن سنار . وفي سنار قبب ومقامات كثيرة للذين اشتهروا بالصلاح والتقوى منها إلى الشمال قبة ود العباس ومقام هجو ومقام عابدين
« ورنقه » على نحو 40 ميلا من سنار وهي حلة الملك تاي الدين من بقية الفونج وقد قتل في حصار سنار سنة 1885 « وسنجه » جنوبيها وفيها منجرة للمراكب .
« وكركوج » على 69 ميلا من سنار وهي مركز تجاري بعد سنار في الأهمية .
والى غربيها على نهر الدندر « حلة دبركي » مركز الحمدة . ومن كركوج فصاعدا يكثر ذباب السروت وتقوم الحمير والبقر مقام الإبل والخيل
« والرصيرص » على 104 أميال من كركوج في رأس شلال الرّصيرص . وإلى غربي البلاد التي بين كركوج والرصيرص « جبال الفوتح » المار ذكرها وهي تشمل جبال البرون التي اشتهرت في تاريخ سنار
رحلة مصر والسودان — صفحة 344
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص٣٤٤