تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فهاجمه الدراويش فيها فردّهم خاسرين وبقي حتى اقبل السردار يفصيلة من جيشه بعد فتح أم درمان فخرج منها بأمر دولته سنة 1899 « والتوفيقية » قرب مصب نهر سبت بالنيل الأبيض على 16 ميلا من فاشوده وهي نقطة عسكرية أنشأها غوردون باشا لمقاومة تجار الرقيق « وسبست » نقطة على ضفة نهر سبت الغربية عند مصبه في النيل الأبيض « والناصر » على 170 ميلا من مصب نهر سبت وهي آخر نقطة تصل إليها السفن . وفي كل من النقط الثلاث الأخيرة نفر من البوليس لحفظ النظام . ومن سبت فصاعدا جنوبا يبدأ السد فيمتد إلى مفرق بحر الزراف عن بحر الجبل كما مرّ وليس هناك ما يستحق الذكر سوى بعض المرافيء التي ترسو فيها السفن لجمع الوقود « وشامي » على بحر الجبل وهي مرفأ حسن للسفن على 230 ميلا من بحيرة نوو 842 ميلا من الخرطوم . « وبور » على 130 ميلا من شامي . « والكنيسة » وبينهما بناها المرسلون الكاتوليك النمساويون في أواسط القرن الماضي وهي الآن خراب « ومنجلا » وهي آخر حد السودان الجديد الجنوبي كما مرّ وعلى نحو 1057 ميلا من الخرطوم . هذا ومن بلاد خط الاستواء التي كانت تابعة قبلا للسودان المصري فألحقت بمقاطعتي اللادو وأو غنده « اللادو » على 1072 ميلا من الخرطوم وهي مركز مقاطعة اللادو التابعة لملك البلجيك وقد كانت مركز حكومة خط الاستواء قبل الثورة المهدية « وكوندوكرو » على 9 أميال من اللادو أسسها السر صمويل باكر سنة 1871 م وسماها بالإسماعيلية على اسم الخديوي الأسبق وجعلها عاصمة البلاد « وجبل الرجّاف » على 10 أميال من كوندوكرو و 1091 ميلا من الخرطوم . وفي سفحه مدينة كانت مركز حكومة خط الاستواء مدة الفتح الأول واتخذها الدراويش مركز حكومتهم مدة احتلالهم لتلك البلاد وبقوا إلى أن طردهم البلجيك منها في 17 فبراير سنة 1897 م . قيل وقد سمي الجبل بالرجاف لان قمته ترتجف أحيانا ولعل سبب ارتجافه الزلازل التي تحدث في تلك الجهات ومنه يسمى النيل الذي يجري في خط الاستواء ببحر الرجاف وبحر الجبل . ومن تلك البلاد : بادين وكيري وموجي واللابوريه . والدفّلاي وود لأي ومهاجي . الواقعة على بحيرة البرت نيانزا وفي جميعها آثار طواب وغيرها ومن عهد الاحتلال المصري