تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ميلا وهي الطريق التي سلكها هكس باشا في حملته على المهدي في كردوفان . وقد كان فيها مدة الفتح الأول شونة كبيرة . وأكثر سكانها جعافرة ومصريون وحسانية وإلى شماليها الترعة الخضراء وإلى غربيها على نحو 15 ميلا منهل شات وهو مركز مهم لتجارة الصمغ والريش والجلود . على أن شات والدويم تابعتان الآن . في ادارتهما لكردوفان

« مدن محافظة فاشودة وآثارها »

« الكوّة » وهي حلة كبيرة على 21 ميلا من الدويم وسكانها أخلاط من الحسانية والجعليين والدناقلة وفيها طابية من أيام الثورة المهدية . وإلى جنوبيها على بضعة أميال منها تبتدئ جزيرة أبا المار ذكرها . وجنوبي هذه الجزيرة على 175 ميلا من الخرطوم « قوز أبو جمعه » وهي الآن مركز مأمورية مديرية الجزيرة . وإلى 14 ميلا منها مخاضة أبي زيد وهي المخاضة الوحيدة التي يعبر بها النيل الأبيض خوضا بالرجل في زمن التحاريق . ومنها تبتديء بلاد الشلك ويرى قصب البابيروس وتبدو الأعشاب الآتية من سد طافية على وجه الماء وتكثر الآجام والمستنقعات على ضفتي النيل فيصعب النزول إلى البر يسببهما « والجبلين » على 91 ميلا من الكوة . وهناك جبلان متجاوران يطلان على النيل شبه قلعة ومنها اسمها . ومنها فصاعدا يظهر ذباب السروت ويكثر البعوض حتى لا يكاد يطاق « وحلة الرّمق » على نحو 59 ميلا من الجبلين و 3 أميال من ضفة النيل « وجبل احمد آغا » وهو اكمة كسنام البعير على 59 ميلا من الرنق علوه 400 قدم وهو منسوب إلى احمد آغا العنتبلي من مشاهير الفتح الأول « وكاكا » وهي مجموع من قرى الشلك على 56 ميلا من جبل احمد آغا . « وفاشودة » عاصمة ملك الشلك ومركز مديريته على 73 ميلا من كاكا و 469 ميلا من الخرطوم وفي عرض شمالي 20 55 9 وطول شرقي 6 32 احتلتها مصر رسمياّ سنة 1871 م فأقامت فيها طابية بأربع أبراج وعزّزتها بالعساكر والمدافع وبقيت إلى سنة 1883 إذ اضطرت ان تخرج منها بسبب الثورة المهدية فعادت إلى ملوكها الأصليين فاستقلوا على جزية يدفعونها للدراويش أو لا يدفعونها . وسنة 1898 جاءها مرشان عن طريق الكونغو وبحر الغزال فعقد مع ملكها محالفة وقتية وبنى فيها طابية حصينة
رحلة مصر والسودان — صفحة 346 | محمد مهري كركوكي