تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

« سلطنة الملك الظاهر بلباي ثم الظاهر تمربغا »

فبايعوا ابا سعيد بلباي ولقبوه بالملك الظاهر فكان سميّا لسابقه بالاسم لا بالفعل فجاء من السيئات أكثر مما جاء من الحسنات لأنه كان مستبدّا عاتيا لا يغادر كبيرا ولا صغيرا فكرهته الناس ولم يمض 66 يوما من توليته حتى خلعوه وذلك في 17 جمادى الأولى من تلك السنة وبايعوا الأمير ابا سعيد تمريغا الملقب بالظاهري ولقبوه بالملك الظاهر أيضا فكان حظه من الملك كحظ سلفه لأنه خلع بعد شهرين من توليته وبايعوا الأمير قايت باي الملقب بالمحمودي وبالظاهري ولقبوه بالملك الأشرف

« سلطنة الملك الأشرف قايت باي »

فتوالى على مصر في سنة 872 ه أربعة سلاطين . اما السلطان الأخير فمكث على سرير السلطنة مدة طويلة رغم ما كانت عليه البلاد من الاضطراب . وكان قايت باي مملوكا محررا من مماليك جقمق وكان لعلو همته وحسن سياسته قابضا على أزمة الأحزاب فكانت البلاد آمنة مطمئنة لأنها اضطربت بخبر انتصار السلطان محمد الثاني العثماني على اوزون حسن ملك الفرس وعاش قايت باي خمس سنوات وتوفى في 22 ذي القعدة سنة 901 ه بعد ان حكم 29 سنة وأربعة اشهر وعشرين يوما . ومن آثاره جامعه المعروف باسمه إلى هذا العهد في القرافة خارج القاهرة وجامعا في جزيرة الروضة لا يزال يشاهد هناك إلى هذا اليوم

« سلطنة محمد بن قايت باي ثم قنسو خمسمئة ثم قنسو أبي سعيد » ( ثم قنسو جانبلاط ثم الملك العادل طومان باي )

وتولى بعد قايت باي ابنه أبو السعادة محمد ولقب بالملك الناصر ولم يجلس على سلطنة مصر رجل أقل لياقة لها منه فإنه كان أحمق جبيصا وحشياّ لا ديدن له الا الانغماس في الملدات الحيوانية ولو كلفه ذلك ارتكاب شر الآنام . وقد زادت قحته حتى سلخ جلد أحد مماليكه حيا فثار عليه المماليك وخلعوه بعد ان حكم ستة اشهر . وبايعوا الأمير قنسو الملقب بخمسمئة لأنه ابتيع بالأصل بخمسمائة دينار ولقبوه بالملك الأشرف وبعد خمسة اشهر تنازل ؟ ؟ ؟ عن الملك عجزا فأعادوا الملك الناصر محمد ثلنة ؟ ؟ ؟ لكنه لم يبق