وكان شرف الدين سنجر الملقب بالأشقر واليا على دمشق تحت رعاية بركة خان فادعلى الملك لنفسه فبايعه أهلها ولقبوه بالملك الكامل فاسرع بركة خان إلى دمشق ونزل بجيشه في القصر الأبلق الذي كان قد بناه أبوه وبعد التحري عن أسباب تلك الثورة علم أنها دسيسة من أمرائه . فلما علم هؤلاء بظهور امرهم عادوا بمن كان على دعوتهم من المماليك إلى القاهرة وتحصنوا فيها فتبعهم بركة خان فامتنعوا عليه وعجز عن قهرهم لكثرتهم فالتجأ إلى قلعة الجبل فحاصروه فيها وشددوا عليه الحصار فانحط قدره عندهم وهموا بقتله فمنعهم الخليفة الحاكم بأمر اللّه العباسي لكنهم اصروا على خلعه فخلعوه في ربيع أول سنة 678 ه بعد ان حكم سنتين وثلاثة اشهر فبعثوه إلى قلعة الكرك منفيا وحبسوه فيها ثم عادوا إلى قتله فانفذوا اليه من يقتله ثم بلغهم انه سقط عن جواده ومات
« سلطنة سلامش بن بيبرس »
فبايعوا أخاه بدر الدين سلامش وسنه سبع سنوات وبعضة اشهر ولقبوه بالملك العادل وأقاموا الأمير سيف الدين قلاون الألفي وصيا عليه ولم يكن هم هذا الوصي الا خلع ذلك السلطان الرضيع . وفي رجب من تلك السنة تمكن من مراده فبعثه إلى قلعة الكرك منفيا واستلم هو زمام الاحكام وطلب المبايعة فبايعه الناس ولقبوه بالملك المنصور وهو لقب ثاني سلاطين هذه الدولة
« سلطنة الملك المنصور قلاون »
وهو من مماليك اق سنقر الكاملي وقدمه إلى الملك الصالح فاعتقه سنة 647 ه فلما تولى السلطنة قرب أنصاره وأنعم عليهم واستوزر فخر الدين وكان كاتب سرّه الخصوصى وبعث الأمير طرنطاي إلى دمشق لا خماد ثورة أهلها . فسار في فرقة من الجند فلاقاه الملك الكامل ودافع دفاعا حسنا ولكنه ألحبىء في سنة 680 ه إلى التسليم فقبضوا عليه وجاءوا به إلى القاهرة واودعوه سجنا مظلما وولوا على دمشق وسائر الشام الأمير حسام الدين لاجين
( وفاة قلاون وآثاره )
ولما اطمأن باله في داخليته عكف على تنظيم الوزارة وما زال يعزل ويولي حتى أقر ؟ ؟ ؟
على وزارة شمس الدين سنة 685 ه فبقى على دستها زمنا طويلا . ثم أوصى قلاون بولاية العهد لابنه علي ولقبه بالملك الصالح ( الثالث ) وأخذ منذ ذاك الحين في تدريبه على