قطز مجلسا من العلماء والقواد أقروا فيه ان تقتضي ان يتولى السلطنة رجل حازم .
فانزلوا نور الدين في 4 ذي القعدة سنة 657 ه بعد ان حكم سنتين وبايعوا سيف الدين قطز وكان نور الدين طائش العقل يلعب الحمام مع الغامان
« سلطنة المظفر سيف الدين قطز »
وسيف الدين هذا شريف الأصل من عائلة ملوكية خلافا لسلفه فهو ابن مودود شاه ابن أخي ملك خراسان فتح التتر بلاده فتشتت أسرته . ولما تولى سلطنة مصر لقب بالملك المظفر وحالما استوى على السلطنة قبض على نور الدين وامر بقتله فحاول وصيه شرف الدين المدافعة عنه فصلبه على باب القلعة
وفي 17 ذي القعدة سنة 658 بعد ان حكم 11 شهرا و 13 يوما . بينما كان عائدا بجيشه إلى القاهرة ظافرا من محاربة التتر في فلسطين مر من امامه أرنب بري وكان مولعا بالصيد فسار على اثره في عرض الصحراء حتى أحصن فيها ثم عاد وحدة ولا صيد معه فتقدم لملاقاته أحد أمرائه المدعو ركن الدين بيبرس البند قداري فلما دنا منه هم تيده كأنه يريد تقبيلها فامسكها بإحدى يديه وطعنه بالأخرى في قلبه فسقط صريعا يخبط الأرض . فجاء باقي الامراء وكانوا متواطئين معه على هذه الفعلة فرفعوا جثة سلطانهم ودفنوها في قبر صغير قرب قبر خلف فخشى ذو الفقيد ان تبلغ الموسي لما هم فتفرقوا في مصر السفلى لا يظهرون على أحد . وكان الاتابك إذ ذاك في الصالحية مع السواد الأعظم من الجيش فسار اليه قتلة قطوز وأخبروه بما فعلوا فقال لهم « من منكم ضربه الضربة الأولى » فأجاب بيبرس « انا هو » فقال له « فاحكم مكانه »
فبويع بيبرس للحال ولقب بالملك القاهر ثم تشاعم من هذا اللقب فابدله بالملك الظاهر وأضاف اليه أبو الفتوح وكان يلقب أيضا بالعلائي وبالبندقداري نسبة إلى سيده الذي كان يدعي علاء الدين بندقدار
« سلطنة الظاهر بيبرس البدقداري »
ولما تمّ لبيبرس امر السلطنة سار إلى القاهرة واستوزر بهاء الدين بن حنا واتحتد بلباي « ببلي بك » ؟ ؟ ؟ وهو من أعز أصدقائه بل هو صنيعته وجعله نائب السلطنة وصار صاحب الحل والعقد فيها . واستقدم من بقي من عائلة قطوز فأمنهم وضمهم اليه واطلق من في السجون جميعا بغير استتناء وأكثر من العطايا لرجاله وأبطل كثيرا