تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فاستبشر الملك الكامل ووضع يده على الشوبك وبيت المقدس وغيرهما مما هو من مملكة دمشق فشق ذلك على الملك الناصر فاستنجد عمه الأشرف وكان متسلطا على بلاد المشرق وما بين النهرين فجاءه حالا في جيش كبير ولكن بدلا من أن يدافع عنه ضد الملك الكامل جاء بعكس الامر اما فريدريك فسار توّا من عكا لافتتاح مملكة دمشق ففتح أولا صور وسار فالتقى بالملك الأشرف فتخاصما على الفريسة تخاصما انتهي بموت الملك الأشرف . فخلا الجو للملك الكامل وأصبح الوارث لكلا الملكين فاتى سوريا لهذه الغاية فوصل دمشق ومات فيها في رجب سنة 635 ه ودفن في قلعتها

« سلطنة الملك العادل بن الكامل »

ولما علم المصريون بوفاة الملك الكامل بايعوا ابنه سيف الدين أبا بكر الملقب بالملك العادل ( الثاني ) وكان قد استخلفه أبوه على مصر عندما سار إلى سوريا . وأقاموا الأمير يونس الملقب بالملك الجواد أميرا على سوريا تابعا لمملكة مصر الا ان امارته هذه لم تطل لأنه اتفق في السنة التالية مع الملك الصالح نجم الدين أيوب شقيق سلطان مصر وكان أميرا على ما بين النهرين على أن يتبادلا الامارات . فأتى الملك الصالح إلى سوريا وسار الأمير يونس إلى ما بين النهرين وكان غرض الملك الصالح من هذه المبادلة الاقتراب من مصر والسعي في اختلاس الملك من أخيه فتنبأ الملك العادل بذلك وأوجس خيفة فسار بجيوشه إلى بلبيس ليوقف سير أخيه إذا حاول المجيء إلى مصر . فلما وصل بلبيس نزل فيها وما أصبح الا وهو في قبضة أمرائه مقيدا وذلك يوم الجمعة في 8 ذي الحجة سنة 637 ه وفي الحال خلعوه واستقدموا أخاه الملك الصالح وبايعوه على مصر فدخل القاهرة في موكب حافل وأصوات الترحاب والدعاء مالئة الجو فانتهت سلطنة الملك العادل الثاني وكانت مدتها سنتين

« سلطنة الملك الصالح بن الكامل »

ولما استوى الملك الصالح على سلطنة مصر اخذ في تمكين قدمه فيها فأمر في السنة التالية بالقبض على الامراء والمماليك الذين ساعدوه على خلع أخيه وبايعوه مكانه وقتلهم جميعا وولى مكانهم من اختبر أمانتهم نحوه وفي 24 صفر سنة 647 ه عسكر في المنصورة وحصتها الا انه لم يعش بعد ؟ ؟ ؟
رحلة مصر والسودان — صفحة 127 | محمد مهري كركوكي