شعيبات صويب الثلاثة هي جداول لا يتجاوز عرضها من 6 إلى 8 أمتار وتبلغ ضفافها 30 سنتيمترا .
وقال لي رجالي أن وادي صواب يجري في الفرات بين الدير ووادي حوران ولكن لم يستطع أحد منهم أن يحدد لي النقطة ولا حتى أن يفيدني بوجودها فوق أو تحت عانا . إلا أنني رأيت على الورقة
IV
من خريطة الفرات الجميلة التي وضعها الكولونيل تشسني ، فيما كنت أتفحصها ، والتي تبين مجرى النهر بين أبو سيدة ووردي ، بأنه صادف في الصحراء لدى عودته من جولته ، على بعد 36 ميلا « 1 » شمالا - 78 درجة غربا من وردي ( " 4 ، 29 34
( L . M .
خط عرض شمال وادي صواب
Souwab
.
مع هذه النقطة المرجعية ، وبالاستناد إلى شكل الأرض قرب الفرات في هذه المنطقة ، أستطيع ان أؤكد أن مصب هذا الوادي في الفرات يقع ما بين 55 34 و 45 34 من خط العرض الشمالي ، أي إلى جنوب دير الواقعة على الدرجة " 7 20 35 من خط العرض الشمالي . وبالطبع يحق لنا التعجب من عدم ملاحظة حملة الكولونيل تشسني هذا المصب في التقويم الدقيق جدا لمجرى الفرات .
الصخور الطاغية في منطقة صواب هي الصوان والكلس الأحمر . العيّنة المستخرجة من مجرى الوادي هي طمي يحمل الكثير من كلس يميل إلى الحمرة قد يكون ناجما عن تفتت الكلس الأحمر .
في 15 كانون الأول ، تابعنا سيرنا إلى الشمال ، - 80 درجة غربا . بعد ميلين تركنا أرض صواب لندخل أرض الوالج
El Oualeg
ومباشرة بعد ذلك سرنا إلى الشمال ، - 25 درجة غربا . كان يقصد من هذا التوغل إلى الشمال الالتفاف حول منطقة بركانية إلى جنوب طريقنا ويشكل اجتيازها صعوبة قصوى .
أمضينا قرابة ست ساعات لنصل إلى نهاية أرض الوالج ودخول أرض خويمة التي لا يميزها شيء عن الأرض السابقة . ويستمر مظهر العري إياه والغياب الكلي لأي نباتات .
والأرض مغطاة بشظايا الصوان التي تبدو مطلية لشدة لمعانها في الشمس . تشبه هذه الصحراء تلك الممتدة إلى شرق الجوف بين هذه البلدة وصحراء ولما
Ouelma
إلا أن حجارة الوالج وخويمة أكبر حجما .
في الوالج استأنفنا رحلتنا باتجاه الغرب .
هامش
( 1 ) الميل الانكليزي يساوي 1609 أمتار .