الجنوب . وهي تخص وكذلك الأراضي المحيطة الصلب الذين يرتادونها في الربيع عندما يكون في الغدران ماء .
في المراح حيث تتوقف الصحراء الحجرة ، نطأ أرضا نباتية صالحة مكسوة بمراع جيدة . إلا أن ذلولنا لا تأكل إلا من أطراف شفاهها وتتثاءب وهي تنظر إلى الأفق وتترك عروق النباتات التي تمضغها تقع على الأرض . ذلك أن هذه الحيوانات المسكينة عطشى . فهي لم تشرب منذ بئر الملوصة أي منذ 8 كانون الأول في الحادية عشرة ليلا .
وبما أن مؤونتنا من الماء بدأت تنفد أيضا ( لم يعد لدينا إلا ما يكفي لوجبة واحدة ) اضطررنا إلى تسريع مسيرتنا .
في الثالثة والنصف خيّمنا في صحراء المراح وبعد ساعة ونصف الساعة استأنفنا السير حتى الواحدة من فجر 13 كانون الأول .
بعد استراحة دامت ساعتين انطلقنا في الساعة الثالثة صباحا . في ختام ميلين خرجنا من أراضي المراح لندخل أرض الحيل وفيها واد صغير يحمل الاسم نفسه .
يعقب منطقة الحيل منطقة العيسى
El'Aitsa
مع وادي سبع أبيار .
يحد العيسى من الغرب مبنى مربع كبير من الحجر المقصوب يدعى قصر صيقل ويشير إلى بداية الأراضي التي تحمل نفس الاسم .
تمتد منطقة صيقل حتى قصر الشام الذي يبعد مسافة ثلاث ساعات وأربعين دقيقة من السير من قصر صيقل .
لدى مغادرتنا قصر الشام قطعنا ثلاثين كيلومترا إضافيا حتى بركة سنبين التي لا تبعد سوى ستة كيلومترات من قرية ضمير التي وصلنا إليها لحسن الحظ في الساعة الخامسة مساء . عادت الأرض حجرة قبل الوصول إلى ضمير ببضعة كيلومترات فقط .
في اليوم التالي في 14 كانون الأول غادرت ضمير في الحادية عشرة صباحا ووصلت إلى دمشق قبل الساعة الخامسة مساء .
ضمير والطريق المؤدية إلى دمشق معروفتان .