تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
انطلقنا في السابعة صباحا ، ووصلنا بعد ثلاث ساعات من السير إلى وادي المعشر الذي ينبع على مسافة خمسة أميال تقريبا جنوبي - شرقي طريقي ويصب في وادي حوران . قبل الوصول إلى وادي المعيشر ، صادفت على جانبي الطريق بقايا جدارين حاجزين مماثلين للجدران التي رأيتها على درب زبيدة في الجنوب وهو أمر لافت . وتمكنت من تتبع هذين الجدارين مسافة كيلومترين تقريبا . بعد مغادرة وادي المعشر بساعتين ونصف الساعة خيمنا في وادي حوران قرب آبار عيور ، تقع أطلال قصر عيور على الضفة اليمنى من الوادي ، ولكن لم يعد يتجاوز ارتفاع جدرانه مترا واحدا . ولا يزال الباب المقبب هو أيضا منتصبا . إن آبار عيور البالغ عددها 12 تقع في مجرى الوادي قرب الضفة اليمنى . سبع منها ردمت . وقد حفرت في الحصى وسندت جدرانها بكتل كبيرة من الحجر المبروم استخرجت من الوادي نفسه . وتقع المياه الطيبة جدا على عمق أربعة أمتار . على الضفة الثانية وقبالة قصر عيور ، أطلال قبر كما تظهر قبور من حولها على مساحة كبيرة . هذا المكان هو موقع أضرحة الصلب الذين يملكون أيضا الآبار . ان بداية وادي حوران تقع بحسب أقوال رجالي ، على مسافة أربعة أو خمسة أيام سير إلى جنوب - غربي عيور أي على بعد 200 كيلومتر تقريبا ومصبه في الفرات على بعد ثلاثة أو أربعة أيام من السير انطلاقا من النقطة نفسها . وكانت معلومات أخرى قد أعطتني أرقاما أدنى . أفراد قبيلة الصلب من شمال شرق النفود قالوا لي جميعهم إن طول وادي حوران الكامل لا يتجاوز ستة إلى سبعة أيام سير . وعرب من قبيلة العمارات
Amarrat
شرقي كربلاء أعطوني أرقاما مماثلة تقريبا . واعترف بأن هذه المعلومات الأخيرة قد أثرت علي لدى تحديد الرسم وإنني لم أجرؤ على اتباع مؤلف الخريطة المرفقة برحلة الليدي آن بلانت ، والذي يسجل رأس الوادي بالدرجة - 36 ، 7 على خط الطول شرقا . أي بزيادة درجة إلى الغرب مني . بالاستناد إلى الورقة
V
من خريطة مجرى الفرات التي وضعها الكولونيل شسني
Chesney
، فإن مصب وادي حوران يقع على مسافة خمسة وعشرين ميلا إنكليزيا ، شمالا - 37 درجة غربا من عانا . في عيور تختفي ضفاف الوادي ويمتلئ مجراه بحصى كبيرة وبحصى وكتل مبرومة مما يشير إلى نظام سيلي أحيانا .
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 150 | شارل هوبير