من حائل إلى بغداد
في 10 كانون الثاني كان الحجاج الفرس العائدين من مكة والمدينة قد وصلوا إلى حائل وفي 17 غادروها للعودة عبر بغداد إلى وطنهم . فقررت أن أرافقهم .
عند الظهر غادرت حائل وسرت إلى الشمال - الشرقي . وبعد ثلاث ساعات توقف الغرانيت وظهر الحث من جديد . وعلى بعد نصف ساعة خيمت مع الحجاج في منطقة أمازن .
في اليوم التالي لم نجتز سوى 7 أميال دائما إلى الشمال - الشرقي وخيّمنا قرب وادي الشقيق . بعض الحفر الصخرية كانت لا تزال تحتوي على مياه من أمطار الشهر السابق . في هذا الوادي تجد أيضا الكثير من العليق الذي يعطي الخشب الكافي للنار . الماء والخشب هما كل ما يلزم للحاج ، أما المؤن فيحملها معه .
في 19 كانون الأول سرنا فقط من الساعة السابعة حتى الساعة الحادية عشرة وقطعنا 11 ميلا ونصف الميل . أقيم المخيم عند آبار الحاصرة . تقع هذه الآبار البالغ عددها ثلاثين تقريبا في منخفض من الأرض غير ملموس . وهي محفورة مباشرة في الأرض الصلصالية . المياه على عمق 6 أو 7 أمتار وطعمها سيىء كريه . طبقة الماء ليست عميقة لأن كل الآبار امتلأت بالرمل قليلا . وادي حائل يصل إلى هذه الآبار ولكنه لا يتابع سيره ليصب في الشرق في وادي الرمّة كما أعتقدنا حتى الآن .
على العموم يكون جوار الآبار خاليا من النباتات ومن ثمّ من العلف والخشب . يضاف إلى ذلك في الحاصرة أنه في نهاية أربع وعشرين ساعة كانت الآبار قد استنفدت ومع ذلك بقينا أربعة أيام .
لدى انطلاقه من بغداد إلى المدن المقدسة ، كان الحجيج يتألف من 800 شخص تقريبا . وفي العودة كانوا 4000 ليس لديهم طبعا ما يكفي من الجمال لإيصالهم إلى بلاد ما بين النهرين . أفراد قبيلة حرب الذين نقلوا الحجيج من المدن المقدسة إلى حائل كانوا كالعادة يريدون العودة ولكن إزاء نقص الجمال اضطر الأمير إلى الطلب إليهم بأن يبقوا حتى مشهد علي . وقبل الجزء الأكبر ولكن عدد الجمال بقي غير كاف . فأرسل الأمير رسولا تلو رسول إلى بدو الصحراء ليحملهم على المجيء مع جمالهم ، ولكن العرب استاؤوا من أسعار الأجرة التي رأوا أن الأمير قد