تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وأعلمني المبعوث بأن الغزو قد نجح تماما وأعطى نتائج طيبة دون إراقة أي دماء . وقد تم الاستيلاء على حوالي 800 جمل و 5000 من الخراف والماعز وستة عبيد وسبعة خيول . هرب أفراد عتيبة ، ولم يشأ الأمير ملاحقتهم . في اليوم التالي عاد مرزي في الساعة الثالثة عصرا وكان قد سرّ كثيرا . وأبلغني الأمير بواسطته أنه سيمر في صباح اليوم التالي أمام مستجد وأنه سيرسل مواكبة لمرافقتي لأعود إلى حائل برفقته وأن أكون جاهزا . وبالفعل في 29 كانون الأول منذ الصباح الباكر امتلأ السهل بالقطعان ومجموعات من البدو ورجال الأمير وجميعهم يحث الخطى متجهين إلى الشمال . إلا أن القسم الأكبر من الغزو مرّ مع الأمير على بعد فرسخين تقريبا غربي مستجد . قرابة الظهر ، وصل أربعة فرسان أرسلهم الأمير لاصطحابي . ولكن لم يكن في نيتي قط العودة إلى حائل على النحو الذي سيعتمده الأمير أي هرولة . فبعثت إلى الأمير شكري واعتذاري لعدم تلبية دعوته رغبة مني في العودة مع القيام بالتفاف صغير . وانطلقنا فورا فقادتنا أربع ساعات طويلة من السير إلى قصير وهي قرية صغيرة تضم أربعين شخصا حيث قضينا الليل . في 30 كانون الأول حملتنا 3 كيلومترات من السير من فوق جبل الصفرا الصغير إلى قرية غزالة التي اكتفيت بالمرور من أمامها . توقفت على بعد 8 كيلومترات في كفر المحش الذي يعدّ عشرة أشخاص حيث أمضيت الليلة . في اليوم التالي توجهت باتجاه جبل الشبيكية وهو جبل من الغرانيت الأحمر مع بضعة مزارع من النخيل شبيهة بمزارع عقدة . وبعد قليل مررت أمام جبل السراء وخيمت إلى الشمال قليلا في قصر شعيب . كان اليوم التالي الأول من كانون الثاني 1881 . لم أتمكن من الانطلاق إلا قرابة الساعة العاشرة بسبب إهمال رجالي الذين تركوا ذلولي يتيه ولم نعثر عليه إلا بعد يومين . لم يكن هناك ما يؤخرني في هذه المنطقة التي أصبحت أعرفها ، فحثثت خطو مطيتي ووصلت إلى حائل في الساعة السابعة مساء . استكشافي للغرب استغرق مني 74 يوما .