من جوامع بغداد في 1827 م
الثرثرة . فلا بد للحسناوات التركيات ، وقد خرجن من سآمة بيوتهن وضجرها أو من التقيد بحضور أزواجهن ، أن يكن مرحات بمقدار كاف على الأقل .
وحينما يكن مرحات لا يوجد أشد صخبا ولغطا منهم في العالم . ولا أريد في الحقيقة أن أكون غير منصف ، أو قاسيا في حكمي ، ولا أن أقول غير الصدق .
لكن أصوات النساء هنا كلها من وزن واحد على ما يبدو ، وهو وزن الصراخ الذي يصدر من بعض الناس هنا حينما يكلم أحدهم صديقه الجالس في طرف آخر من سوق مزدحم . فهن كلهن يزعقن ويصرخن بصوت عال ، وحينما يتكلمن كلهن على هذه الشاكلة في وقت واحد ، كما هي الحالة عادة ، فإن تأثير ذلك يكاد يتفوق على النهيق الذي يصدر من مطاياهن المربوطة في الأسفل وليس هذا بقليل . ولا أقول هذا استنادا إلى معلومات نقلت إليّ ، لأنني حينما مررت ذات يوم في أحد الشوارع بدار كانت قد تشرفت بإقامة حفلة نسوية خاصة تسمعت لأصوات الطرفين فيها . لكنهن لا يكتفين بصوتهن فقط ،
رحلة فريزر إلى بغداد — صفحة 148
مساهمون: جيمس بيلي فريزر
ص١٤٨