تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فريزر إلى بغداد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
اللابسة . ويلف الشال أو المنديل حول هذا بأشكال تفوق في لفها أي شيء رأيته من هذا القبيل في قبعات أو عمائم السيدات في بلادنا نحن . وأعتقد أن أحسن ما يستعمل من المناديل يصنع في أنوال ليون ، مع أن هناك مناديل مطرزة جميلة جدا من صنع استانبول . لكنني ليس بوسعي أن أصف لكم أو أبالغ في وصف الذوق النفيس والرقة المنطوية في القماش . فإنها تنطوي في جميع ألوان القماش ودرجات الألوان ، وتطرز أكاليل الأوراد فوقها ، تطريزا كله ذوق وأناقة ، بكل درجة من درجات الألوان الرقيقة التي تختلط بكلبدون الذهب والفضة . وحينما تلف المناديل الجميلة هذه حول الرأس يلاحظ في ذلك تعريض هذه الزينة والتطريز إلى الخارج بأجمل شكل ، على أن تبقى نهايتها مدلاة بشكل رشيق خاص . ويكون الشال المستعمل على الدوام من أفخر أنواع الشال الكشميري الذي تطرز حواشيه بكلبدون الذهب والفضة ، أو باللؤلؤ وسائر المجوهرات . وحينما يلبس لباس الرأس هذا يضفر مع الشعر في العمامة ليكون زينة قائمة بذاتها ، وتتدلى من ذلك ضفيرة أو ضفيرتان إلى الخلف تنتهي كل منهما بشرّابة من نقود الذهب أو المجوهرات . ويعلق ملفوفا بالشعر ، من جهة واحدة تحت اللفة أو العمامة ، حبل من خيوط اللؤلؤ يعقد بالأحجار الكريمة . وكذلك يعلق مقدار من اللؤلؤ بأشكال مختلفة بجنبه تبعا لذوق السيدة ورغبتها . أما المجوهرات التي يشيع استعمالها ولبسها ، فإنني لا أدري كيف أصفها من حيث شكلها المختلف ومكانها ولونها . فهناك « الجيكة » وهي حلية صنوبرية الشكل توضع في جهة واحدة و « التيته » في الجهة الأخرى ، و « عين الگوني » في الأمام متدلية على الجبهة ، وتكون هذه الحلي جميعها من الماس ، والياقوت ، والزمرد . وهناك بعد ذلك ألف شيء من الأشياء الأصغر كالفراشات والبكلات والدبابيس والأعلاق ، مما لا يمكن تعدادها أو وصفها . والخلاصة ، أن لباس رأس السيدة التركية بكامل زينته من المجوهرات يكوّن كلّا غنيا مذهلا ، ويبدو لك في الحال شيئا بهيا جميلا يمتلئ بالذوق ويتحدى الوصف . وتزيّن الأذنان بالأقراط ، كما تحاط العنق بعدد من قلائد الماس والزمرد واللؤلؤ والسلاسل الذهب . وتشد أنواع « البازبند » على الذراع بين الكتف