تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

[ السفر إلى الدرعيّة ]

1 / 105 وركبنا وكان عددنا اثني عشر نفرا لا غير ، / وهم الدريعي ، وابنه سعدون ، وابن أخيه الأمير هجري ، وابن عمه جبل الدريعي ، واثنان آخران من وجوه العرب ، وأنا ، للّه عبد ، وخمسة عبيد لا غير كل واحد على هجين . فأول ليلة وصلنا عند عرب يقال لهم بني صلوب « 1 » الذين صنعتهم « 2 » صيد النعام لأجل ريشه ، ويأتون به إلى القرى حيث يبيعونه ، وأهالي القرى يأخذونه إلى بغداد وحلب ودمشق ويبيعونه إلى تجار الإفرنج . وهؤلاء الناس مساكين جدا وفقراء ليس عندهم جمال ولا غنم بل حمير فقط . مأكولهم من لحم الغزلان وملبوسهم جلودها يفصلونها مثل أثواب البادرية « 3 » ، بأكمام عريضة جدا ، [ والثوب ] مغلق من الأمام طويل ، يحنو على الأرض ، رؤيتهم تفزع إذ يظن الإنسان أنهم وحوش ، وبيوتهم صغار حقيرة جدا . أما زواجهم فهو مع بعضهم بالمراضاة : متى العريس رضي بالعروس وهي رضيت به . وتقدم العروس إلى أهلها من عريسها نصف ما يصطاده من الغزلان مدة سنة كاملة . وهؤلاء العرب يدّعون أنهم من أصل بني عبس قبيلة عنتر . فلم نتأكد من ذلك ، بل اعتمدنا على أن نحقق ونبحث عنه .
هامش
( 1 ) الصّلبة أو صليب ( زكريا ، عشائر الشام ، 2 ص 112 وما بعدها ) . ( 2 ) « كارهم » . ( 3 ) أي الرهبان الفرنسيسكان ، من كلمة بادري أي بادرهPadre، أب .
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 248 | فتح الله الصائغ الحلبي / يوسف شلحد