[ بين يدي ابن سعود ]
ثم حالا أخبر [ الحرس ] « 1 » ابن سعود أن الدريعي قد حضر ، فأمر بقناق « 2 » داخل السرايا فأدخلونا إلى محل نظيف مفروش وأتوا لنا حالا بالغداء . وقريبا من العصر طلب 2 / 106 الدريعي عن يد واحد [ أن يستأذن لمواجهة ابن سعود فكان الجواب أن ] / يتوجه الدريعي ومن معه لمواجهته من غير طلب إذن ، إذ لم تجر العادة بذلك . فدخلنا إلى المكان الذي كان جالسا فيه ، وكان عنده جمع كبير من خواصه . فسلمنا عليه ، كل واحد منا وحده ، من غير أخذ يده ولا تقبيل أذياله على حسب عادات العثماني ، بل حين دخولنا يؤشر كل واحد بيده عليه ويقول السلام عليك يا ابن سعود ويجلس ، والعبيد فقط قائمون على أرجلهم . وهو جالس في صدر المحل ، عمره نحو خمس وأربعين سنة بلحية سوداء ، وعليه قنباز أبيض من القطن ، وزنار شاش أبيض من القطن أيضا ، ومشلح حساوي « 3 » أسود غطش « 4 » من غير قصب ، وعلى رأسه كوفية ولفة من القطن ، قلم أبيض وقلم أحمر رفيع يسمونه دسمان ، وبيده محجلات من شجر المحلب . فهذا ملبوسه دائما لا غير ، إذ حرام عنده اقتناء الحرير والأشياء
هامش
( 1 ) « أخبروا » .
( 2 ) شقة ؛ نزل .
( 3 ) « حصاوي » .
( 4 ) غامق السواد .