[ الاستراحة في حماة ]
فبعد ذلك قال الشيخ إبراهيم أن أشغالنا والحمد للّه تمشي على حسب خاطرنا وكل شيء تمّ إلى الآن بموجب مرادنا . فيقتضي الآن أن ننزل إلى حماة لأجل أشغالي ، إذ علي أن أكتب مكاتيب عديدة ، وأقوم بأشغال كثيرة ، ويجب أيضا أن نهتم بأمورنا إذ قربت أيام التشريق فنأخذ ما نحتاج إليه في الطريق . ثم تواعدنا مع الدريعي أنه متى قرب وقت التشريق 2 / 83 يرسل لإحضارنا من حماة / لنتوجه إلى الشرق ونتم شغلنا . فنزلنا إلى حماة وحين دخولنا وجدنا صاحبنا نوفلا « 1 » . فأخذ بنا وأنزلنا في بيت خالته ، بيت يعقوب السرياني . فأبدوا لنا غاية الإكرام والإعزاز . وأما الشيخ إبراهيم فإنه من حين دخولنا قال لي : يا ولدي إنك تعبت كثيرا وتحملت أثقالا ومتاعب فيلزمك قليل من الراحة مع انشراح « 2 » ، فهذه حماة بلد المنتزهات ، وأنا علي كتابة مكاتيب كثيرة ، فأنت اعمل لبسطك وانشراحك « 3 » ، ودعني أتمّ أشغالي والواجب علي . فابتدأت أنا ونوفل وأولاد يعقوب الذي نحن نازلون عندهم بالترويح عن النفس ، كل يوم في البساتين والأفراح والمقاصف والمنتزهات ، مدة عشرة أيام وهو دائما يكتب . وبعد ذلك أرسل مكاتيبه بصحبة ساع خاص إلى حلب ، وعند رجوع الساعي
هامش
( 1 ) انظر أعلاه ص 41 . إلا أن نوفلا كان يسكن حمص ، فهل وجد مصادفة بحماة ؟ .
( 2 ) « شوية راحة بكيفية » .
( 3 ) « فتش عن كيفيتك » .