تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

[ الدخول في الحلف ]

وثاني يوم توجه وراح إلى عربه ، ونحن رحلنا ونزلنا في أرض يقال لها خشم الحواره . وهناك كنا بالقرب من جبل سنجار وسكانه ، كما هو معلوم ، يعبدون الشيطان . وكنا أيضا قبله على نهر الساجور « 1 » بالقرب منا [ قبيلة ] يقال لها المفنفج « 2 » أميرها اسمه حمود التامر . فهؤلاء مثل عرب فحل الخليل بني سعيد ، لا يرحلون مثل عرب عنزة ، بل إقامتهم دائما على نهر الساجور « 1 » وحول جبل سنجار . وقبيلتهم كبيرة تضم نحو خمسة آلاف بيت ، جميعهم رجال حرب « 3 » ، ينقلون التفنك أكثر من الرمح ، ويأخذ أميرهم الخوة « 4 » من كامل قرى الجزيرة . وكل أهل بلاد العراق تخاف منه وتهابه جدا . فقال لي الشيخ إبراهيم : كيف السبيل يا ولدي حتى ندخله في جميعتنا ؟ قلت : هذا حصتك ، واحد عليك وواحد علي . فقال : لا تتأمل مني ولو بواحد ، قم دبّر حالك معه . فتكلمت مع الدريعي وتم رأينا أننا قبل كل شيء نكتب له كتابا ظريفا ونرى ما يكون جوابه ، فنعلم طرفا من نواياه « 5 » . فكتبنا له مكتوبا وكان بهذه اللفظات :
هامش
( 1 ) كذا ، والواقع أنه يريد الخابور . ( 2 ) في مكان آخر : المفنفخ ؟ ( بالخاء بدلا من الجيم ) . ( 3 ) « حرباجية » . ( 4 ) « خواة » . ( 5 ) « يصير معنا رموز لنيته » .
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 138 | فتح الله الصائغ الحلبي / يوسف شلحد