[ الدخول في الحلف ]
وثاني يوم توجه وراح إلى عربه ، ونحن رحلنا ونزلنا في أرض يقال لها خشم الحواره .
وهناك كنا بالقرب من جبل سنجار وسكانه ، كما هو معلوم ، يعبدون الشيطان . وكنا أيضا قبله على نهر الساجور « 1 » بالقرب منا [ قبيلة ] يقال لها المفنفج « 2 » أميرها اسمه حمود التامر .
فهؤلاء مثل عرب فحل الخليل بني سعيد ، لا يرحلون مثل عرب عنزة ، بل إقامتهم دائما على نهر الساجور « 1 » وحول جبل سنجار . وقبيلتهم كبيرة تضم نحو خمسة آلاف بيت ، جميعهم رجال حرب « 3 » ، ينقلون التفنك أكثر من الرمح ، ويأخذ أميرهم الخوة « 4 » من كامل قرى الجزيرة . وكل أهل بلاد العراق تخاف منه وتهابه جدا . فقال لي الشيخ إبراهيم : كيف السبيل يا ولدي حتى ندخله في جميعتنا ؟ قلت : هذا حصتك ، واحد عليك وواحد علي .
فقال : لا تتأمل مني ولو بواحد ، قم دبّر حالك معه . فتكلمت مع الدريعي وتم رأينا أننا قبل كل شيء نكتب له كتابا ظريفا ونرى ما يكون جوابه ، فنعلم طرفا من نواياه « 5 » . فكتبنا له مكتوبا وكان بهذه اللفظات :
هامش
( 1 ) كذا ، والواقع أنه يريد الخابور .
( 2 ) في مكان آخر : المفنفخ ؟ ( بالخاء بدلا من الجيم ) .
( 3 ) « حرباجية » .
( 4 ) « خواة » .
( 5 ) « يصير معنا رموز لنيته » .