تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
عنها وقد دخل غيرها من الحجر في المسجد في زمان الوليد بن عبد الملك . قال : وذكروا أنّه كان للمسجد عشرون بابا ، ثم سدّت كلّها إلّا الأربعة المذكورة ، واللّه أعلم . وفي المسجد ثلاث صوامع : اثنتان على الرّكنين الجنوبيّين ، وواحدة « 1 » في مؤخر المسجد ، وذكر بعض النّاس أن أساطينه « 2 » مئتان وستّ وسبعون أسطوانة ، وأنا لم أعدّها لشغلي بغير ذلك .

[ الرّوضة الشّريفة ]

وأمّا الرّوضة المقدّسة - زادها اللّه شرفا وجلالة - فهي في داخل المسجد « 3 » عند الجدار الشّرقيّ « 3 » ، قريبا من الرّكن الّذي على يسار المحراب ، وبينها وبين الرّكن الصّفّ الأوّل ؛ وبينها وبين الجدار الشّرقي ممرّ [ 110 / آ ] ضيّق حسبما تقدّم . وهي - شرّفها اللّه - معمولة بالرّخام الأبيض من الأساس إلى سقف المسجد ، بأتقن ما يكون من الصّنعة وأعجبه ، وهي موضوعة على شكل التّربيع ؛ ولكن ربعها الشّمالي ينحو نحو الاستدارة ، وفيه أركان وبعض انخراط إلى الجهة الشّرقيّة ، وفي ركنها الواصل بين الجدار الغربيّ والجنوبيّ صندوق مليح من خشب مبنيّ في الحائط بإزاء رأس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . وعلى يمينك وأنت مستقبل له علم بإزاء رأس أبي بكر رضي اللّه عنه ، ثم آخر بإزاء رأس عمر رضي اللّه عنه ، ويعطي ذلك أنها على هذه الصّورة . . . . . « 4 » وقد قيل فيها صفة أخرى غير هذه واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) - ليست في ت . ( 2 ) - في ت وط : أساطنه وهو تحريف . ( 3 - 3 ) - سقطت من ت . ( 4 ) - بياض في جميع النسخ قدر كلمة .