وعلى الرّوضة - زادها اللّه تشريفا - كسوة رائقة أسدلت « 1 » عليها إلى قريب من القامة ، تكساها في كلّ عام ، كما تكسى الكعبة . وأخبرني الشّيخ الأديب الفاضل أبو الحسن التجّاني « 2 » بثغر تونس ، كلأه اللّه ، أنّه وقف على الرّوضة - شرّفها اللّه - وإذا في أستارها مكتوبا : « 3 »
[ الطويل ]
هنيئا لكم يا زائرين ضريحه * أمنتم به يوم المعاد من الرّجس
وصلتم إلى قبر الحبيب بطيبة * فطوبى لمن يضحي بطيبة أو يمسي
قال : فقال لي بعض من حضر : زد عليهما شيئا فقلت ارتجالا توطئة للبيتين : « 4 » [ الطويل ]
قفوا سلّموا هذا ضريح محمّد * أما تبصرون النّور أبهى من الشّمس « 5 »
وصلّوا عليه ، واسألوا ، وتوسّلوا * إلى اللّه بالمبعوث للجنّ والإنس
هنيئا لكم . . . . البيتين .
هامش
( 1 ) - في ت وط : انسدلت .
( 2 ) - هو علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي القاسم التجاني : أديب وشاعر ، راوية . كان مقصودا لإقراء العربية والأدب تخرّج به جماعة منهم : عبد اللّه التجاني صاحب الرحلة ومحمد بن جابر الوادي آشي توفي بتونس سنة 714 . ترجمته في الديباج المذهب 79 برنامج الوادي آشي 59 - 60 .
بغية الوعاة 2 / 141 ، رحلة التجاني 258 - 270 - تراجم المؤلفين التونسيين 1 / 214 - 215 .
( 3 ) - رواية البيتين في ط :هنيئا لكم يا زائرين ضريحه * فطوبى لمن يضحي بطيبة أو يمسي
وصلتم إلى قبر الحبيب بطيبة * أمنتم به يوم المعاد من الرجسوهما في رحلة ابن بطوطة 1 / 145 ، وملء العيبة 5 / 271 وروايتهما فيها :سعدتم به يا زائرين ضريحه * أمنتم به يوم المعاد من الرجس
سلمتم وأصبحتم بأكناف طيبة * فطوبى يضحي بطيبة أو يمسيونسبهما لمحمد بن رشيد بفتح الراء وكسر الشين البغدادي الواعظ .
( 4 ) - البيتان في ملء العيبة : 5 / 274 .
( 5 ) - في ملء العيبة : أسنى من الشمس ، فصلّوا .