تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
به قال الكمال : نظمت سلكا * فليس بغير طيبة لي نظام به النّور الّذي عمّ البرايا * هداهم للمسالك فاستقاموا 15 - عليه صلاة ربّي قد حباه * سيادة من عليها والسّلام « 1 »
ولم يقم الرّكب بالمدينة إلّا يوما وبعض يوم ، وقد استفرغت وسعي « 2 » في تأمّلها وتحفّظ صفتها ، وما عسى أن يدرك من ذلك « 3 » مع قلّة الإقامة وكثرة الشّواغل ، وترادف الوظائف الدّينيّة والدّنيويّة ، ولكنّه على ما كان من حال فلا بدّ من تقييد بعض ما أدركه العيان من صفتها ، وما علق بالذّكر من نعتها ، وهي [ 109 / آ ] - زادها اللّه شرفا - مدينة مليحة ، ظاهرة الشّراقة والرّونق ، موضوعة في مستو من الأرض على واد به غابة عظيمة من النخّل ، وأرضها سبخة وبظاهرها حرّة « 4 » سوداء ووعر . وسورها قد أثّر فيه القدم ، وتربته « 5 » حمراء . ولها جملة أبواب ، لا أحصى عدّتها ، والبقيع « 6 » شرقيّها ، وجبل أحد شماليّها ، وهو جبل عال إلى الحمرة ، وليس بمفرط « 7 » العلوّ ، وقباء « 8 » منها في جهة الشّرق تلوح مبانيه وصومعته من المدينة ، وبينهما نحو من ثلاثة أميال . وفي البقيع - زاده اللّه طهارة - من المزارات الشّريفة ما لا يحصره
هامش
( 1 ) - في ت وط : عليك . ( 2 ) - في ت : جهدي . ( 3 ) - من ذلك : ليست في ط . ( 4 ) - الحرّة : الأرض الغليظة ذات الحجارة السود . ( 5 ) - في ت : وتربتها . ( 6 ) - هو بقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة النبوية . ( 7 ) - في ط : مفروط . ( 8 ) - قباء : منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يسير إلى المدينة .
رحلة العبدري — صفحة 422 | أبو عبد الله العبدري / علي إبراهيم كردي