والمكانيّ خمسة « 1 » : ذو الحليفة لأهل المدينة ، والجحفة لأهل الشّام ، ومصر والمغرب ، ويلملم « 2 » لأهل اليمن ، وقرن المنازل لأهل نجد ، وذات عرق لأهل العراق ، ويكره « 3 » أيضا تقديم الإحرام قبلها ، وينعقد ، وقيل : هو جائز لأنّ التّوقيت تأكيد لاحترام البيت ألّا يدنو منه إلّا محرم . فكلّما كان الإحرام « 4 » من موضع أبعد كان الاحترام أكمل ، ولذلك أحرم الصّحابة وغيرهم قبل المواقيت . وقيل : يكره بقرب الميقات بخلاف بعده ، وقد مضى ذكره ، ومن تعدّى الميقات مريدا للحجّ أو العمرة ولم يحرم فعليه دم .
ومن سنة الإحرام التّلبية « 5 » دبر الصّلوات ، وعلى كلّ شرف ، وبطن واد ، وعند لقاء الرّفاق ، ولا يلحّ ولا يرفع به صوته في المساجد إلّا « 6 » المسجد الحرام ومسجد الخيف ، والمساجد الّتي بين مكّة والمدينة ، لأنّها غير معمورة . ومبدؤها إذا استوى على راحلته ؛ وللرّاجل « 7 » إذا شرع في المشي ، ولا يلبّي في الطّواف ، ومنتهاها الرّواح إلى الموقف ، وقيل رمي الجمرة ، ويقطعها المعتمر إذا دخل الحرم ، إلّا أن يكون إحرامه من آخر الحلّ فحتّى يدخل مكّة ، وقيل حتّى يشرع في الطّواف .
هامش
( 1 ) - انظر تفصيل ذلك في بداية المجتهد 1 / 237 .
( 2 ) - يلملم : موضع على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن ، قيل هو موضع على مرحلتين من مكة .
انظر مسالك الأبصار 122 . وهو طريق الساحل الشمالي الجنوبي من الحجاز ويسمى هذا الجبل في هذا اليوم « السعدية » . انظر أخبار مكة 2 / 310 .
( 3 ) - في ط : ويكون .
( 4 ) - في ط : للإحرام .
( 5 ) - انظر المناسك : 429 وبداية المجتهد 1 / 247 .
( 6 ) - زاد في ت : إلّا في .
( 7 ) - في ط : وللراحل بالمهملة .