تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الحديثين على أن أصله قبل الإسلام سعي [ 103 / آ ] هاجر ، وإنّ أصله في الإسلام مراغمة المشركين في قولهم : « قد وهنتهم حمّى يثرب » ولم يتقدّم الأمر به قبل ذلك ، ولا يكون السّعي إلّا بإثر طواف واجب ، إمّا طواف القدوم ، وإمّا طواف الإفاضة لمن لم يطف للقدوم . وإذا فرغ الطّائف من ركعتي الطّواف ، استلم الحجر إن قدر ، ثم يخرج من باب الصّفا فيبدأ به ، ويصعد عليه ثمّ « 1 » يذكر اللّه ويدعو ، وضعّف مالك رفع اليدين إلّا في افتتاح الصّلاة . وقال اللّخميّ : ذلك واسع يرفعهما مبسوطتين وبطونهما إلى السّماء ؛ وهو الرّغب ، أو إلى الأرض وهو الرّهب . ولا ينصبهما كما يفعل في الصّلاة . وقال ابن حبيب : إذا دعا ورفعهما بالرّغب ، وإذا تضرّع رفعهما بالرّهب ، ثم ينحدر إلى المروة ، ويفعل بها كذلك ، ثم يرجع إلى الصّفا سبعة أشواط فإن بدأ بالمروة لم يعتدّ بالشّوط الأوّل ، ورجع فختم بها ، وكونه ماشيا متوضّئا أفضل ، وفي الموطّأ عن عروة بن الزّبير « أنّه كان إذا رآهم يركبون فيه ينهاهم أشدّ النّهي ، فيعتلّون له بالمرض حياء منه ، فيقول : لقد خاب هؤلاء وخسروا » « 2 » . ومن نسي السّعي أو شوطا منه ، أو سعى قبل أن يطوف بالبيت فليرجع إليه من بلاده « 3 » ، فإن أصاب النّساء طاف وسعى ، ثم اعتمر وأهدى ، وعن مالك : يهدي ولا يرجع ، وهذا جنوح إلى القول بأنّه ليس بركن .
هامش
( 1 ) - ليست في ط . ( 2 ) - الموطأ : 258 . ( 3 ) - المدونة 1 / 319 .
رحلة العبدري — صفحة 402 | أبو عبد الله العبدري / علي إبراهيم كردي