تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وليقبل على الذّكر سرّا ، ولا يشرب إلّا من ضرورة ، ولا يتخلّل الطّواف بشغل أو استراحة إلّا ما قلّ . وإن أقيمت عليه الصّلاة في آخر أشواطه أتمّها ، وإلّا دخل معهم ثم بنى ، فإذا فرغ صلّى خلف المقام ركعتين ، ويستحبّ إن جاء في غير وقت الصّلاة ألّا يدخل حتّى تحلّ ، فإن هو دخل وطاف أخّر الرّكعتين ، فإن انتقض وضوؤه توضّأ ، وأعاد الطّواف ، وصلّى الرّكعتين ، ولا يجزئ الطّواف منكسا « 1 » ولا في السّبعة الأذرع « 2 » الّتي تلي الكعبة من الحجر ، ولا من وراء زمزم ، ولا بغير وضوء على المشهور ، وهو في هذا كلّه كمن لم يطف . ومن ركب مختارا أعاد الطّواف ما كان بمكّة ، فإن خرج إلى بلده أهدى وأجزأه ؛ وكذلك إن ترك الرّمل أو الرّكعتين ، يركعهما حيث هو ويهدي . وهذا حكم طواف القدوم . وإن وصل به السّعي ، فإن لم يوصل به فالدّم يجزيء « 3 » عنه رأسا ، ولا يجب على من أحرم من مكّة ، ولا على المراهق . وأمّا السّعي « 4 » : فهو الطّواف بين الصّفا والمروة ، والخبب في بطن المسيل بين العلمين مشروع للرّجال ، وأصله ما تقدّم في حديث ابن عبّاس من سعي هاجر ، « 5 » وفي البخاريّ عنه أيضا : « إنّما سعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الطّواف بالبيت ، وبين الصّفا والمروة ليري المشركين قوّته » « 6 » ومحمل « 7 »
هامش
( 1 ) - في ط : منسكا . ( 2 ) - في ت : أذرع . ( 3 ) - في ت : يجزئه . ( 4 ) - بداية المجتهد 1 / 251 - 252 . ( 5 ) - سلف الحديث في الصفحة ( 6 ) - أخرجه في الحجّ ، باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة رقم 1649 - 3 / 502 وابن حنبل 1 / 255 بخلاف اللّفظ ، ومسلم في كتاب الحج استحباب الرمل في الطواف والعمرة رقم 241 . ( 7 ) - في ط : ومحل وهو تحريف .