الشّعبيّ والنّخعيّ وصوّبه . ويفوت الإحرام بفوات الوقوف ، وذلك بطلوع « 1 » الفجر يوم النّحر ، ولا يفوت السّعي ولا الطّواف ، ويرجع إليهما من بلده ، والإحرام نيّة التزام حكم الحج [ 101 / ب ] أو العمرة مع الشّروع في العمل بالتّلبية ، أو المشي ، لا بتقليد الهدي ونحوه . وقيل : التّلبية كتكبيرة الإحرام . وقيل :
ينعقد بمجرّد النّيّة ، وضعّف . وليس عليه أن يسمّى حجّا ولا عمرة بلفظه ، وكرهه في المدوّنة « 2 » ، وقد بوّب البخاريّ على جوازه وذكر
حديث جابر « 3 » :
« قدمنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن نقول لبيك بحجّ ، فأمرنا أن نجعلها عمرة »
« 4 » .
ومن سنّة الإحرام كونه بعقب الغسل ، والصّلاة . وأغسال الحجّ ، ثلاثة :
للإحرام ، ولدخول مكّة ، وللرّواح إلى الموقف بعرفة . واستحبّه « 5 » بعضهم للمناسك كلّها ، ولا يكون التدلّك إلّا في الأوّل .
قالوا : وللإحرام ميقاتان ؛ زمانيّ ، ومكانيّ . فالزّمانيّ شوّال وذو القعدة وعشر ذي الحجّة ، وقيل « 6 » : كلّه . وقيل : إلى آخر أيام منى ، وفائدة ذلك في وجوب الدّم عن تأخير الإفاضة والحلاق ، ومن قدّم الإحرام على الزّمانيّ كره
هامش
( 1 ) - في ت وط : بعد طلوع .
( 2 ) - المدوّنه لعبد الرحمن بن القاسم رواها عن الإمام مالك ، وهي من أجلّ كتب فقه المالكية ، وهو مطبوع .
( 3 ) - هو جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري ، صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي له في البخاري ومسلم 1540 حديثا توفي سنة 78 ه . له ترجمة الإصابة 1 / 214 ، والاستيعاب 1 / 222 - 223 .
( 4 ) - أخرجه البخاري في الحج باب من لبى بالحج وسمّاه رقم 1570 - 3 / 432 - ومسلم في الحج 2 / 885 - 886 وابن ماجة رقم 2980 كتاب الحج باب فسخ الحج . وابن حنبل 3 / 148 - 266 - 365 من طرق مختلفة .
( 5 ) - في ت : واستحسنه .
( 6 ) - قاله مالك وقوله في بداية المجتهد 1 / 238 .