البحر ركوبه إليه إذا كان الغالب السّلامة ، ولا تعطّل فيه الصّلاة . وقال مالك :
أيركب حيث لا يصلّي ، الويل لمن ترك الصّلاة . ولا يجب ركوبه على المرأة لأنّها تنكشف ، وفي كتاب محمّد : ولا المشي إذا بعدت المسافة وإن قويت عليه ، لأنّ مشيها عورة ، واستحسنه اللّخميّ في ذات المنظر بخلاف من لا يؤبه لها ، ولا تخرج إليه إلّا مع زوج ، أوذي محرم ، أو رفقه مأمونة ، ويسقط وجوب الحجّ بالخوف على النّفس وعلى المال ، واختلف في أخذ ما لا يجحف .
[ أركان الحج ]
وأركان الحجّ الّتي لا بدّ من الإتيان بها « 1 » أربعة وهي : الإحرام ، والسّعي « 2 » ، والوقوف بعرفة « 3 » ، وطواف الإفاضة « 4 » . وألحق بها عبد الملك جمرة العقبة « 5 » . وحكى عنه ابن رشد زيادة الوقوف بالمشعر الحرام « 6 » ، وهو غريب من قوله . وقد حكى عنه اللّخميّ خلافه ، وحكى ركنيّته من غير المذهب عن
هامش
( 1 ) - في ت : لابد منها .
( 2 ) - السّعي : يكون بالسير سبعة أشواط بين الصفا والمروة مع الابتداء بالصفا ، وقد اختلفت المذاهب في حكم وجوبه . انظر بداية المجتهد 1 / 251 - 252 .
( 3 ) - الوقوف بعرفة يكون بعد الغروب وهو من أركان الحجّ ،
لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « الحجّ عرفات »
. انظر بداية المجتهد 1 / 253 - 254 .
( 4 ) - طواف الإفاضة : يقع بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر ، وقد أجمع العلماء على وجوبه ، وقالوا بفوات الحج بفواته ، وهو المعني بقوله تعالى :ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ، وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِسورة الحج 29 . انظر بداية المجتهد 1 / 251 .
( 5 ) - جمرة العقبة : في آخر منى مما يلي مكة ، وليست العقبة التي تنسب إليها الجمرة من منى . انظر معجم ما استعجم 1 / 392 .
( 6 ) - الوقوف بالمشعر الحرام : المراد بالمشعر الحرام الذي بمزدلفة ، وهو الذي يستحب للحاج الوقوف عنده للدعاء والذكر غداة النحر .