تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
يخدمه ، ففرّ ولحق بمكّة في تلك الأيّام فجعله اللّه سببا لراحة أولئك المساكين المنقطعين عن الرّكب ، وذلك أنّه « 1 » لمّا رأى صاحب مكّة عازما على أخذهم قال له : فيم تأخذهم ؟ فقال له : في حقوق وجبت لي على ملك مصر ، ولي حظّ في بيت المال منعنيه أعواما ، ولفّق مطالب من خرافات فما زال به « 2 » [ 100 / ب ] التّركيّ حتّى فداهم منه بمال عظيم ، وسرّحهم لم يؤخذ لهم شيء ، وصحبهم التركيّ حتّى أوصلهم أمير الرّكب في خليص ، وكان الواحد من التّونسيين الّذين سكنوا الدّار الّتي الكتريتها قد تخلّف بمكّة ؛ فلمّا أذن لهم في الخروج باع أكثر القمح الّذي تركته بمكّة ، وجاءني بثمنه ، وبالدابّة الّتي ركبتها ، وترك بها من الأسباب ما عجز عن النّظر له ، نفعه اللّه بجميل قصده ونفعنا به وبأمثاله من الصّالحين بمنّه وكرمه .
هامش
( 1 ) - في ت : لأنه . ( 2 ) - ليست في ط .