تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ثم كثر النّاس فصنع عثمان كما صنع عمر ، فأكثروا الشّكوى وصاحوا به . فقال لهم : قد فعل عمر مثلما فعلت . فلم يصح أحد ، وما جرّأكم « 1 » [ عليّ إلّا حلمي عنكم ، ثم أمر بهم إلى الحبس ، حتّى كلّمه فيهم عبد اللّه بن خالد بن أسيد فتركهم ] . « 2 »

[ المزدلفة ]

ومزدلفة أوسع وأوطأ من منى ، والمشعر الحرام منها فيما يلي « 3 » منى ، والنّزول بالمزدلفة بعد الرّجوع من عرفة حسبما يأتي في فصل ذكر المناسك إن شاء اللّه . وحدّ مزدلفة ممّا يلي منى : محسّر « 4 » ؛ وهو واد هنالك . وحدّها ممّا يلي مأزما عرفة ، وهما جبلان مكتنفان للطّريق ، أفسح من مأزمي منى . قال ابن جريج « 5 » قلت لعطاء « 6 » : اين المزدلفة ؟ فقال : من مأزمي عرفة إلى محسّر . وليس المأزمان منها ، ولكن مفضاهما ، فقف بأيّهما شئت . ومن محسّر إلى
هامش
( 1 ) - في ت : وما جرأهم . ( 2 ) - بياض في جميع النسخ والتكملة من أخبار مكّة للأزرقي 2 / 96 . وفي معجم البلدان 5 / 124 بخلاف يسير . ( 3 ) - في ت : مما يلي . ( 4 ) - محسّر : موضع بين مكة وعرفة وقيل بين منى وعرفة ، وقيل بين منى والمزدلفة وليس من منى ولا المزدلفة بل هو واد برأسه . ( 5 ) - هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج : فقيه الحرم المكي . كان إمام أهل الحجاز في عصره رومي الأصل ولد بمكة سنة 80 ه وتوفي فيها سنة 150 ه . ترجمته في طبقات ابن سعد 5 / 194 ، صفة الصفوة 2 / 216 . ( 6 ) - هو عطاء بن أسلم بن صفوان : تابعيّ من أجلّاء الفقهاء ولد في جند باليمن ونشأ بمكة ، فكان مفتي أهلها ومحدثهم وتوفي فيها سنة 114 ه ومولده سنة 7 ه . ترجمته في طبقات ابن سعد 2 / 386 ، نكت الهميان 199 .