تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الحجّاج « 1 » إلى عبد الملك يعلمه ببناء ابن الزّبير للكعبة ، وإدخاله فيها ما أدخل من الحجر فكتب إليه عبد الملك يأمره بردّها على ما كانت عليه في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وألّا يغيّر ما زاد في ارتفاعها فنقضها الحجّاج وبناها على ما هي عليه اليوم « 2 » . ولمّا كان الرّشيد استشار مالكا - رحمه اللّه - في ردّها على ما صنع ابن الزّبير كما أراده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له « 3 » مالك - رحمه اللّه - : ناشدتك اللّه يا أمير المؤمنين لا تجعل هذا البيت ملعبة « 4 » للملوك ، لا يشاء أحد « 5 » منهم إلّا نقض البيت وبناءه ، فتذهب هيبته من صدور النّاس ، فقبل الرّشيد كلامه ، وتركه على ما هو عليه .

فصل [ المسجد الحرام ]

وأمّا المسجد الحرام « 6 » - صانه اللّه تعالى - فإنّه لم يبن قديما ، ولا كان حول البيت حائط . وفي البخاريّ عن عمرو بن دينار وعبد اللّه بن أبي يزيد قالا : « لم يكن على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم حول البيت حائط . كانوا يصلّون حول
هامش
( 1 ) - الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي : قائد أموي ، داهية ، خطيب ، ولد ونشأ بالطائف ، ولي مكّة والمدينة والطائف لعبد الملك بن مروان ، ثم العراق . بنى مدينة واسط بين الكوفة والبصرة توفي سنة 95 ه . انظر مروج الذهب 3 / 119 وما بعد - وفيات الأعيان 2 / 29 . ( 2 ) - المناسك 491 . ( 3 ) - ليست في ط . ( 4 ) - في ت : ملعبا . ( 5 ) - في ت وط : أحدهم . ( 6 ) - انظر ما قيل في المسجد الحرام في معجم البلدان 5 / 124 .
رحلة العبدري — صفحة 384 | أبو عبد الله العبدري / علي إبراهيم كردي