5 - يا لحظّ بخسته في ثناء * عن مغان لها حديثي يطول
لاح لي مرّة كما زار طيف * أو وداع إذا استقلّ الحمول « 1 »
كنت أرجو به شفاء غليلي * فإذا فيه لي جوى وغليل « 2 »
أسعداني بذكره يا خليلي * ي فقد يسعد الخليل الخليل
وعداني ومنّياني وصولا * فقصارى منى الفؤاد الوصول
10 - يالربع غدا به ربع صبري * وهو مستعجم الرّسوم محيل « 3 »
منذ فارقته ، فدمعي سيل * والأسى غيمه وخدّي مسيل
ورمى بعده بعيّ لساني * لست أدري من بعد ما أقول
يا له مشهدا شهد له التّنزيل بالتّفضيل ؛ وسما عن أن يقرن بعديل أو مثيل ، ما كاده أحد إلّا [ رجع ] « 4 » وشبا حدّه فليل ؛ ولا مال إليه بظلم إلّا والآفات عليه تميل
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
« 5 » ، بلد كأنّ نفوس الخلق عجنت من طينته ؛ فالخواطر مشغولة بتصوّر زينته ؛ انزعج نحوه عقل طالما سار على هيئته ، وابتذل بالسّعي بدن نشأ على سكينته ، يقطع إليه ميلا بعد ميل . كم حوى من مأثر لا تحدّ ، كم ضمّ من مفاخر لا تعدّ ، كم به من أشعث دعوته لا تردّ ، تودّه الدّنيا وهو يعلم ما يودّ ، مال عنها وهي
هامش
( 1 ) - استقلّ القوم : ارتحلوا . والحمول : الأجمال التي عليها الأثقال .
( 2 ) - الجوى : الحرقة وشدّة الوجد من عشق أو حزن ، والغليل . حرّ الجوف .
( 3 ) - الرّبع : المنزل ودار الإقامة ، والمحيل : الذي أتى عليه حول .
( 4 ) - زيادة من ت .
( 5 ) - سورة الفيل الآية 1 .