مغان حداني الشّوق والوجد نحوها * مقيما فأعطيت المقادة وانسقت « 1 »
وكنت على ألّا أفارق ربعها * ولكنّني من شؤم ذنبي عوّقت
5 - كأن لم يكن لي في المحصّب منزل * به من ضني جسمي وقلبي أفرقت « 2 »
ولم يصف عيشي بالصّعود على الصّفا * ولا أنّني من صفو حال بها ذقت « 3 »
ولا رحت كالنّشوان من طرب به * ومن غير كاسات الهوى ما تفّوقت « 4 »
أباري غصون البان إمّا تمايلت * لأن صرت مجموعا وكنت تفرّقت « 5 »
أطالع من ذاك الجمال مطالعا * بها طال في جنح الدّجا ما تأرّقت « 6 »
10 - وكنت كغصن قد ذوى من صدى به * فلمّا حللناها رويت وأورقت
وقد ان أن نقيّد من وصف هذا البلد الشّريف زاده اللّه جلالة ، نبذة موجزة تليق بهذا التّقييد ممّا لعلّه يشفي غليل المتشوّف ، ويحلى بعين النّاظر المنصف ، فللكلام « 7 » صور متباينة كالإنسان ، ويختلف على قدر اختلافها
هامش
( 1 ) - في ت : جدا بي . والبيت ساقط من ط .
( 2 ) - المحصّب : موضع بين مكة ومنى ، الفروق : الشديد الفزع .
( 3 ) - الصفا : ربوة يرتقي عليها الحاجّ حتى يحاذي الحجر الأسود ثم يكبّر ويهلّل ويدعو ويشرع في السعي بينها وبين المروة ، انظر المناسك 305 .
( 4 ) - تفوّق شرابه : شربه شيئا بعد شيء .
( 5 ) - الجمع والتفريق : نوع من البديع ورّى به المؤلف هنا ، والجمع : هو أن يجمع بين متعدّد ، اثنين أو أكثر في حكم واحد كقوله تعالى :الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا. انظر معجم البلاغة العربية 147 . والتفريق : أن تفرق بين أمرين من نوع واحد في اختلاف حكمها كقوله تعالى :وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ، انظر معجم البلاغة العربية 639 .
( 6 ) - في ط : ما تأملت ، وصرف مطالع ضرورة .
( 7 ) - في ط : مالكلام .