وشكّ هل وقعت فيه نجاسة ، وإن كانت هناك أمارة وجب اعتبارها ، مثل « 1 » أن يوجد المائع في إناء لم تجر العادة باستعماله في الماء المطلق ، أو يوجد مطيّنا عليه أو نحو ذلك ، واللّه أعلم .
وسألته عن ظروف الماء إذا حالت رائحتها ، وكنت سئلت عنها في الطّريق ، وكثيرا ما يتّفق فيها ذلك ، فقال : إنّ ذلك من باب تغيير الماء لطول المكث فينبغي ألّا يؤثر ولا سيما مع الضّرورة في الأسفار إليها . قلت : وينبغي أن ينظر فإن كان التّغيّر لمجرّد « 2 » طول المكث ، أو « 3 » لأجل المياه المتغيّرة التي لها حكم التّطهير وجب ألّا يؤثر ، وإن كان لنقص في عمل الظّرف [ 67 / آ ] ودباغه ، فالتّغيّر « 4 » إذا من عفونة الجلد فوجب أن يؤثّر ، وقلّما يخفى التّمييز بينهما ، فإن خفي وأشكل فمحلّ نظر ، وينبغي أن يلحق بالماء الّذي يسميه أصحابنا المشكوك ، فيجمع بينه وبين التّيمّم على رأي من يرى ذلك منهم ، واللّه أعلم .
[ ذكر القاهرة ]
ثمّ وصلنا إلى قاعدة الدّيار المصرية ، ومدينة المملكة بالبلاد المشرقيّة ، فوجدناها معيديّة « 5 » المعنى ببعض ما رأينا بها وسمعنا . وهي مدينة كبيرة
هامش
( 1 ) - في ت : حدّ .
( 2 ) - في ط : بمجردّ .
( 3 ) - في ت : إلى أجل .
( 4 ) - في ت وط : فالتغيير .
( 5 ) - في ت وط : معدية . وهي إشارة للمثل : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه . انظر أمثال أبي عبيد 97 والمستقصى 1 / 370 ، والميداني 1 / 129 .