تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فراش » « 1 » ، ورفيعهم : « أوضع من خشاش » « 2 » ، ورصينهم « أحير من خداش » « 3 » ، وجميلهم « أقبح من غول » « 4 » وصحيحهم : « أسقم من مذبول » « 5 » ، وفصيحهم : « أعيا من بأقل » « 6 » ، وعزيزهم : « أذلّ من سائل » « 7 » يمشي الكرم بينهم مطرقا ومقنّعا ، وينفق اللّؤم لديهم مفرّقا ومجمّعا . من أظهر منهم نسكا فأحبولة نصبها للصّيد . ومن تعلّم علما فحيلة أدارها « 8 » للكيد . يسهر اللّيالي فلا ينام ولا ينيم ، ويرتكب من مشاقّ الاجتهاد كلّ عظيم . ويمشي الهوينى مشي الوجي « 9 » أو السّقيم ، حتّى يصيب وديعة ليتيم . على السّلطان وقفت آمال العالم منهم والمتعلّم . وعلى اقتناص دراهمه يحوم الزّاهد ، والفقيه ، والمحدّث ، والمتكلّم . فمهما لاح له برق طمع وقف شائما له لم يرم « 10 » ، على ذلك نشأ
هامش
( 1 ) - هو في الدرّة 1 / 121 والجمهرة 1 / 334 - والميداني 1 / 188 والمستقصى 1 / 58 - وفيها جميعا أجهل من فراشة . قيل : لأنها تطلب النار فتلقي نفسها فيها . وانظر ثمار القلوب 506 . ( 2 ) - لم أقف عليه في كتب الأمثال ، وفي اللسان : الخشاش : الحشرات . ( 3 ) - لم أقف عليه في كتب الأمثال ولعله يريد الإشارة إلى البيت :تكاثرت الظباء على خداش * فما يدري خداش ما يصيد( 4 ) - هو في الدرة الفاخرة 1 / 351 . ( 5 ) - لم أقف عليه في كتب الأمثال ، والمذبول : الإنسان الذي ذوى بعد صحة من مرض . ( 6 ) - هو في الدّرة 1 / 311 والجمهرة 2 / 72 والمستقصى 1 / 256 والميداني 2 / 43 وفي أمثال أبي عبيد 368 وفصل المقال 496 ، وفيها : إنه لأعيا من بأقل . وانظر اللسان : بقل ، وثمار القلوب 127 . ( 7 ) - لم أجده مثلا فيما رجعت إليه من كتب الأمثال . وفي ثمار القلوب 674 « ذلّ السؤال » ومن أحسن ما سمعت فيه قول القائل :يقول الناس كسب فيه عار * فقلت : العار في ذلّ السّؤال لنقل الصخر من قلل الجبال * أخفّ عليّ من منن الرجال( 8 ) - في ت وط : أرادها . ( 9 ) - الوجا : الحفا . وقد استفاد من قول الأعشى في ديوانه 55 :غرّاء فرعاء مصقول عوارضها * تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل( 10 ) - لم يرم : لم يفارق .