تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
على السّود ، فوفّى لفظ الغرابيب حظّ المعنى في زيادة الوصف ، ووفى ذكر السّود مفردا من الاتباع حظّ اللّفظ ؛ إذ جاء مجرّدا على صورة البيض والحمر فاتّسقت الألفاظ كما ينبغي ، وتمّ المعنى كما يجب ، ولم يخلّ بواحد من الوجهين ، ولم يقتصر على الغرابيب ، وإن كانت متضمّنة لمعنى السّود ؛ لئلّا تتنافر الألفاظ ، فإن ضمّ الغرابيب إلى البيض والحمر ، ولزّهما في قرن واحد : [ البسيط ]
كابن اللّبون إذا مالزّ في قرن
« 1 » وذلك غير مناسب لتلاؤم الألفاظ وتشاكلها وجريها في سنن الاتّفاق ، وبذكر السّود وقع « 2 » الالتئام ، واتّسق نسق النّظام وجاء اللّفظ والمعنى في درجة التّمام ، وهذا - لعمر اللّه - من العجائب الّتي تكلّ دونها العقول ، ويعيا بها اللّسن « 3 » فلا يدري ما يقول ، والحمد للّه على حسن عونه . ومرّ لهم في دولة « الموطّأ » حديث ابن عمر رضي اللّه عنه في « من نسي صلاة « 4 » فلم يذكرها إلّا وهو وراء الإمام « 5 » » فقال في الكلام عليه : سمعت
هامش
( 1 ) - صدر بيت لجرير ، وعجزه : لم يستطع صولة البزل القناعيس . ديوانه : 1 / 128 . ورواية الديوان : وابن اللبون . وهو ما أوفى على ثلاث سنين ، لزّ : ربط القرن : الحبل الذي يشدّبه البعيران ونحوهما فيقرنان معا . ( 2 ) - في بقية النسخ : يقع . ( 3 ) - اللّسن : الفصيح . ( 4 ) - في ت : الصلاة . ( 5 ) - أخرجه شيرويه في فردوس الأخبار 4 / 95 - وهو في مجمع الزوائد 1 / 324 بخلاف في اللفظ - والبيهقي 20 / 221 - وكنز العمال 7 / 541 .