أبي الحسن عليّ شجاع بن سالم « 1 » قراءة منه عليه بمصر عن ناظمها المذكور ، وسمعت عليه مجالس من كتاب « التّيسير » للإمام أبي عمرو المقرئ ، ومن كتاب « الشّمائل » للتّرمذي ، وقرأت عليه بعضه ، وناولني إيّاهما وأجازني عموما « 2 » في كلّ ما رواه وألّفه وكلّ ما تصحّ لي « 3 » روايته عنه من منثور ومنظوم إجازة عامّة ، وأجاز ولدي محمّدا - وفّقه اللّه - وكتب لي بذلك خطّ يده حسبما سطّرته ؛ وسمعت عليه أرجوزته المسّماة ب « العقيدة » وما ضمّ إليها من نثر ، وكان قد أخذ يحفّظها صبيان المكاتب « 4 » رغبة في نشرها « 5 » والانتفاع بها « 5 » ، وحملني حتّى سمعتها منهم [ 24 / ب ] بمحضره ، وحرّضني على نشرها رجاء الانتفاع بذلك ؛ نفعه اللّه وإيايّ ، وأخلص نيّتنا في طلب العلم لوجهه الكريم بمنّه .
[ لقاؤه لابن هريرة ]
ومنهم الفقيه الأديب الفاضل ذو العناية والتهمّم صاحبنا ووليّنا في اللّه أبو عبد اللّه محمّد بن عبد المعطي بن محمّد النّفزيّ ، شهر بابن هريرة - حفظه اللّه - لقيت منه خيّرا فاضلا ذا مروءة وأخلاق جميلة ، وله عناية
هامش
( 1 ) - علي بن شجاع بن سالم : مقرئ شافعيّ ضرير ، روى بالإجازة العامة عن السلفي ، وكان مشاركا في فنون العلم ، قرأ عليه جماعة من العلماء كالدمياطي ، توفي سنة 661 ه . ترجمته في العبر 5 / 266 نكت الهميان : 212 ، حسن المحاضرة 1 / 501 .
( 2 ) - ليست في ت وط .
( 3 ) - ليست في ت وط .
( 4 ) - في ط : المكتب .
( 5 - 5 ) في ت وط : رجاء الانتفاع بها .