تارة أخرى فسألته ما هذا ؟ قال " يا سيدي " هذا لحن صيغ في أبيات للمعرى . ونحن نضبطه الآن ، والعزم أن يعزف في مهرجانه - لبحث الذي سمعت به ؟ قال فرغت منه ولكني لن ألقيه في المهرجان لأنه لا يلقى من الأفراد - دون ممثلى الهيئات إلا من كانوا أعضاء في المجمع العلمي " قلت " خسارة " وأي خسارة ولكن شو بدك منى ؟ . "
وانطلق يسح بما لا يروى . ويقينا في سماع وسمر ليس أحلى منهما ولا أحلى للصدر أو أطفى للهم إلى ثانية صباحا فانصرفنا وتركناه لألحانه يسهر فيها الليل كله حتى يتنفس الصبح .
وقولت له وهو يودعنا بالعناق والقبلات ألا تزل في ضلالك القديم ؟
قال " شو بدك تقول ؟ قلت " تحيى كل من تلقى بالعناق والقبلة عسى أن يكون أحد الوجوه صابحا بضا . "
قال يا " مازنا اتق الله " قلت " اتق الله أنت يا أخي ألا تحلق على الأقل تخزنا بهذا الشوك الذي في وجهك ؟
فكر علينا يقول " يا عيني على الخدود الغضة مثل الحصيرة فانهزمنا .
رحلة الشام — صفحة 98
مساهمون: إبراهيم عبد القادر المازني
ص٩٨