- حفاوة الشام بوفد مصر :
ويحسن بي أن أقول إن وفد مصر - حكومتها وجامعتيها - كان موضع التكريم والتبجيل وكان أعضاؤه جديرين بكل ما لا قوه من حفاوة وإجلال ولو أن الخيار كان لي لما اخترت غيرهم وقد كنت مزهوا بهم فخورا بأنى منهم وهم منى .
- زيارة المجلس النيابي :
وحدث ونحن نزور في صباح اليوم الأول دار المجلس النيابي أن جلسنا على مقاعد النواب ، وكان المجلس في إجازة . وكنت قريبا من الدكتور " طه حسين " وليس بيننا إلا ممر ضيق هو الفاصل بين مقاعد اليسار ومقاعد اليمين فقلت للدكتور طه " هذا حال مقلوب كان ينبغي أن تأخذ مكاني وآخذ مكانك فإني من أهل اليسار .
- طه حسين يلقى كلمة شكر :
ونظرت إلى الحائط المواجه لنا فرأيت ساعتين على الجانبين فأما اليسرى فمعطلة وأما اليمنى فدائرة تعد الدقائق وتقيد الساعات فحدثت الدكتور طه بذلك وقلت يظهر أن ساعة المعارضة معطلة هنا ، وضحكنا .
وفي هذه اللحظة أقبل بعضهم على الدكتور طه وانحنى عليه وأسر إليه فقال ( لا يا حبيبي عليك بالمازنى ) والتفت إلى وقال ( قم يا مازنى واشكرهم بكلمتين ) قلت ( أنا ؟ يفتح الله يا سيدي إني أولا لا أحسن هذا الضرب من الكلام وإن كان في ذاته سهلا ثم أن صوتي خفيض لا يصلح إلا للمناجاة ، وأهم من كل ذلك أنك تمثل هنا