الصحافة والأحزاب ( 10 )
ليس أعجب من أن يطالب صحفي بالإدلاء بحديث إلى صحفي آخر غير أن هذا الذي أراه عجيبا كان يبدو غير عجيب لبعض الصحفيين الشبان في دمشق ، وقد ألح في المسألة وأنا أحاول أن أصرفه بلطف ، فلما أعياني أمره قلت : سل ما بدا لك ، فرماني بطائفة من الأسئلة تتطلب بحثا طويلا نظرا ومراجعة . مثل كيف تركت الحالة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في مصر ؟ وما رأيك في حل قضية فلسطين . إلى نظائر كثيرة لهذه الأسئلة المحرجة وقد هربت من كل جواب بكلام يضحك حمله هو على محمل الجد فذهب به فرحا إلى مدير شركة الأنباء التي عمل فيها ، ثم عاد إلى من غده يعاتبنى ويقول إني جعلته غرض استهزاء . فقلت له يا أخي وما ذنبي إذا كنت تأبى إلا إحراجى بأسئلة لا أستطيع الجواب عنها هنا ، وصرنا بعد ذلك صديقين وغفر لي إساءتى ، وزاد فتفضل تعريفى بزعيم الحزب الشيوعى هناك