وكان التيار يسيرنا فلم يستعمل اكلاك المجاذيف ، وكنا نرتطم أحيانا بضفاف النهر . . . ثم وصلنا إلى شلال صغير « 1 » وفي ذلك خطر السقوط وانقلاب الكلك . فتوقفنا هناك ثم حلوا الاكلاك ، ولم يبق الا كلكنا كاملا ، فقام بحله ذاك الكلاك الذي كان قد حطم قنينة الخمر ، وكان لا بد من الانتظار ساعات طويلة ريثما تتم عملية شد الاكلاك من جديد . اما صحة الأب تادييو فقد كانت في تدهور مستمر . . . ثم تعافى ولله الحمد . . .
ان الترجمان الذي اصطحبناه من حلب ، تركنا في الموصل لأنه رفض بيع حصانه ، فعاد إلى وطنه ولم نجد لنا بديلا عنه ، لذا كنا نجد أنفسنا في صعوبات وانعزال لأننا لا نفهم لغات تلك البلاد .
أكملنا سفرنا إلى تكريت ، وكان السفر صعبا وشاقا ، والمناخ حار والشمس حارقة ، ولم نستطع شراء شيء في تكريت الا بيضات ثلاثا وديكا . .
وبعد ستة أيام أخرى ولربما سبعة وصلنا إلى بغداد ، فذهبنا إلى الاباء الكبوشيين بعد ان تركنا أمتعتنا في الفندق
Alfandica
اي في الكمرك ، حيث استلمناها فيما بعد ، بعد جدال ونقاش طويلين ، وبعد ان فقدنا بعضها .
هامش
( 1 ) انظر الملحق ( 19 ) .