تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة سبستياني — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المعروف بالالقوشي
Elceseo
بقصد زيارة البطريرك ابن عمه « 1 » ، نظرا إلى أن البطريرك السابق ، وهو عمه ، كان قد انتقل إلى جوار ربه قبل مدة قصيرة « 2 » ، بعد ان طعن في السن ، ومات وهو على ضلاله ، وان كان القس الياس بعد رجوعه من روما قد اقنعه بغلطه وحرضه على الخضوع للحبر الأعظم ، لكن تحريضه كان بلا جدوى ، فقد كان البطريرك يخاف من أن يتهم بأنه افرنجي . وكان عمر البطريرك الجديد « 3 » ، ابن أخي البطريرك المتوفى ، أربعة عشر عاما ، وقد رسم قبل سنة أسقفا ، وفي السنة السابقة لهذه كان قد سيم قسيسا ، بعد ان امضى سنتين كراهب من اتباع القديس باسيلوس « * » . فهكذا يكون مجرى الأمور ، حيثما تقلد المراتب الكنسية بالوراثة في أسرة واحدة « 4 » ، أو حيث تشوب الايمان القويم شوائب فتعكر صفاءه . وكان أخو القس الياس ، واسمه عبد اللّه ، يأمل بان زيارتي للبطريرك ابن عمه ، قد تحركه على تقديم الطاعة للجد الأعظم « 5 » لكن وقتي كان محدودا
هامش
( 1 ) البطريرك الجديد هو إيليا يوحنا مروجين ، انتخب سنة 1660 ومات في 17 ايار 1700 ( عواد : اثر قديم ص 39 ، تيسران - الصائب : خلاصة تاريخية ص 147 ) . ( 2 ) توفى البطريرك السابق في 18 حزيران 1660 . ( 3 ) راجع الملحق رقم ( 17 ) . * هذا وهم من المؤلف فالرهبان الكلدان كانوا يعيشون على طريقة أو قوانين القديس أنطونيوس . ( 4 ) نصت قوانين الكنيسة الشرقية ( النسطورية ) منذ اقدم الأزمنة على أن يقوم البطاركة بعد انتخاب قانوني ( شابو : السهندوسات الشرقية ص 361 و 365 و 420 و 554 و 606 - 607 ) وحدث في عصور الانحلال ان انتخب البطريرك طيماتاوس الثاني بالباصيدي في منتصف القرن الخامس عشر فسن قانونا حصر بموجبه المنصب البطريركي في عشيرته ، وهو أول من عين خلفا له من ذوي قرابته وأسامة رئيس أساقفة لكي يخلفه بعد موته ، وقد سار على هذا المنوال خلفاؤه من بعده ( ذخيرة الأذهان 2 / 83 ) . ( 5 ) انظر الملحق رقم ( 18 ) .