تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة سبستياني — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وكنت أترقب السفر في كل لحظة ، لذلك رفضت السفر إلى القوش ، وفضلا عن ذلك فان الأب جيوفاني تاديو « 1 »
Ctio Taddeo
كان طريح الفراش فلم يسعني ان اتركه . احتفلت الموصل في تلك الفترة بأعياد يطلقون عليها اسم « الزينة » وبالتركية « دولمنا » « 2 » وذلك بايقاد المشاعل خلال ليال متتالية ، وبتحميل الطرقات خاصة في الأسواق « البزار » وقد امر الوالي بإقامة الزينات بمناسبة استيلاء الأتراك على حصن مكين كان في يد النصارى ، ولا اعلم موقع ذاك الحصن « 3 » ، لكن أحد الجنود قال لي بان غاية الاحتفال كان للدعاية ولخداع الشاه الإيراني بانتصارات خيالية ، كي لا يهاجم المملكة من جهة إيران : لأنه ، اعني الحادث يفهمنا ان الدولة العثمانية تخيف في ظواهرها لا في حقيقتها ، ويعرف الأتراك كيف يظهرون أنفسهم أكثر مما هم في الواقع . الكلك هو عبارة عن مجموعة من العبيدات اليابسة المعوجة ، تربط حزما حزما فوق قرب منفوخة بالهواء فتسند حزم الأعواد كي لا تغطس من ثقل البضائع . والكلك مربع الشكل ، لا دفة له ولا جؤجو ( مقدمة ) بل يستعملون مجذافين هما بالأحرى قطعتان معوجتان من الخشب تنتهيان بلوح مسطح من الخشب أيضا ، ونظرا لبساطة تكوينه ، لذلك فمن ابسط الأمور اعداد ثلاثة اكلاك أو أربعة في مدة قصيرة من الزمن ، فلكي نحث على الاسراع في تحضير الاكلاك ، خرجنا من المدينة ونزلنا إلى شاطىء النهر يومين أو ثلاثة ،
هامش
( 1 ) نقل يعقوب سركيس هذا الاسم خطأ « جيوتاديو » مباحث عراقية 1 / 343 . ( 2 ) دولمنا كلمة تركية وهي دوننما وتعني الزينة ، والأصح كتابتها طوننما لأنها مشتقة من طون بمعنى الثوب واللون والزينة ( هذا التعليق للأب الكرملي وجدناه في قاموس تركي - فرنسي من كتبه الخاصة ) . ( 3 ) جاء في كلشن خلفا « وفي سنة 1070 كان النصر في كل الجهات حليف السلطان . . . وانه بعد ما حاصر قلعة رواد تمكن من فتحها وتغلب على حاميتها ، وزفت البشائر بهذا الفتح إلى كل مكان وخاصة بغداد حيث أعلنت فيها الأفراح ثلاثة أيام بلياليها وأقيمت فيها معالم الزينة » ص 259 .