لان ما لنا من دراهم ورسائل رسمية وبراءات مهمة كانت موزعة بين الاغراض ، فاخذنا نبحث عن الاغراض المسروقة ، فلا بد ان نجدها عند أحد افراد القافلة ، لكن جهودنا ذهبت ادراج الرياح ! فتابعنا مسيرتنا والحزن يحز في نفوسنا ، ثم اخذت أتفحص الأمتعة غرضا غرضا ، فظهر لي ان المسروق لم يكن على جانب من الأهمية ، بل هو خرج المأكولات . . .
في اليوم الثالث من تشرين الأول وصلنا الموصل ، وكان التعب قد اخذ منا كل مأخذ ، فقد تركنا القافلة وقطعنا مسافة كبيرة بسرعة فائقة لأننا أردنا ان ندخل المدينة قبل حلول الظلام . اما الذين تأخروا مع القافلة فقد اضطروا إلى المبيت خارج السور ، وقد هجم عليهم الأكراد في تلك الليلة وكبدوهم خسائر تقدر بخمسمائة قرش .
رحلة سبستياني — صفحة 85
مساهمون: الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي
ص٨٥