باب الأبواب
إنها جزيرة خربة في بوغاز الشلالات بأسوان ، ويسمونها باب الأبواب وبما أن النيل يتشعب سبع شعب فثمة عدة جزر ، وفي كل من هذه الجزر يؤكد الكشفيون على وجود معادن جديدة ففيها النفط والقطران والكبريت والرصاص والكبريت المائي ، وفيها حمم ماؤها حار يستشفى به ، ولكن ليس فيها أثر للعمران ، وعند فيضان النيل تغرق هذه الجزائر جميعا ولا يبقى أثر لما فيها من معادن وحمم ، ولا يستطاع استخراج هذه المعادن منها ويفيض النيل وتخضوضر الأرض في مصر ، وأهل الطب من أهل مصر لا يشربون من ماء النيل وإنما يحضرون الماء من بئر في المطرية ويشربونه وإذا شرب الناس من النيل في وقت الفيضان وهو أخضر تورمت أرجلهم مثل الطلومبة وارتعشت أجسامهم نعوذ باللّه ، وأصل اخضرار ماء النيل واحمراره هو ما تجمع أمام تلك الجزر من النفط والكبريت والقطران ويتلون ماء النيل بألوان مختلفة ومنها تهلك الحشرات ولكنها تأتى ثانية ، وتختفى في الترع وهذا هو سبب اخضرار ماء النيل وجنوب أسوان تسمى :
ولاية علوي
إنها ولاية واسعة تمتد حتى الحبشة ودمبستان ولاعتدال جوّ هذه الولاية يتصف فتياتها وفتيانها بالجمال فلهم عيون كعيون الغزلان ويتزوج أعيان أسوان من عذارى ولاية علوي ، ومن عذارى علوي من لم يبلغن المحيض ولكن يحملن وغالبا ما يمتن عند وضع حملهن ، والعهدة على رواية أهل أسوان ، ويذهب بعض المؤرخين إلى أن لقمان - عليه السلام - نبي وقيل إنه نبي أسمر اللون ، ولد في أسوان ، كما أن ذا النون المصري من أسوان وأصبح من صحابة الرسول صلى اللّه عليه وسلم كما أن النبي إدريس - عليه السلام - ولد في هذه المدينة ، وقد زرت قبره وهو مدفون في مغارة وقد مرغت وجهي الشاحب على أثر قدمه في الأرض حين عرج في السماء ، وكل أثر لقدمه يبلغ ثمانية أشبار طولا وعرض الأثر ثلاثة أشبار ، وكأن هذا الأثر حفرة كالصندوق ، وعندما ينزل المطر فإن حفرة أثر قدمه تمتلئ بمطر الرحمة والوحوش والطيور تشرب منه ، وبجواره غار لقمان ومنه تفوح رائحة العقاقير ، وهي رائحة طيبة ولم تنقطع هذه الرائحة من ألف سنة ، فما من ريب