تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
الصقور ، أما السبعمائة الآخرين فيكونوا رؤساء على صيادى الصقور العرب . وجملتهم ألفي رجل ، وتمر مواكبهم في حضرة الباشا الوالي ويكون عبورهم بلا سلاح . حيث يعبر صائد الصقور العربي راكبا على حمار وفوق رأسه صقر وعلى ذراعه صقر وعلى يده صقر ويخرج منهم على هذا المنوال سبعة عشر شخص ، وفي هذا الموكب يمنح رئيس صيادى الصقور والكتخدا وعشرة أغوات الخلع الفاخرة . ويلاحظ أن الموسيقى العسكرية لا تعزف في هذا الموكب نظرا لأن رئيس صيادى الصقور ليس بأمير ، ولكن تدق الطبول فقط أثناء عبوره ، ويمكث هذا الموكب في العادلية ولا يوجد به جنود لذا لا يعد موكبا عظيما ، إلا أن كافة مصاريفه تعرض على الخزينة . وذلك لأن مأكل ومشرب وملبس ودواب هذا الموكب وكافة مصاريفهم تعد خزينة بنفسها ، ويقوم هذا الموكب بقطع المراحل وطي المنازل من هناك حتى يصلوا إلى دار السعادة ، ويعرضون على الصدر الأعظم والسلطان صاحب السعادة ، ويمر الموكب في حضور الأمير ويتم تسليم كافة الصقور إلى رئيس مربى الصقور ، ويمنح الخلعة السلطانية ، ويقوم بتسليم الأمراء بعض الصقور كهدايا لهم ، وعندما تحوز خزينة صيادى الصقور رضا السلطان يأمر أحد الخاصكية أو أحد القابجى باشى بتصفيتها ، ثم يأخذ السلطان الخبر بأنه لا يوجد بها شئ ، ويعود جملتهم إلى مصر ، وينالون الترقيات والتي يستحقونها من الباشا الوالي .