تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ولكن في مولد جان بولاد هذا يقوم أمير الحج بإعطاء ألف قرش للعلماء في نظير تلاوتهم للمولد ، وفي صباح اليوم التالي وهو اليوم السابع من شهر صفر تمتلئ أسواق مصر بالأهالى ، حيث ينتظرون قدوم أمير الحج من الحج الشريف .

( تابع ) الفصل الثاني والعشرون في بيان قدوم أمير الحج من الحج

هذا الموكب أحد مواكب العيدين في مصر ، ويذكر هذا الموكب عندما تذهب النساء لمشاهدة الموكب ، وتؤجر الحوانيت الواقعة على الطريق العام الذي سيسير فيه الموكب قبلها بشهر ، حيث يقوم كافة الأهالي حتى الفقراء منهم للخروج لاستقبال الحجاج نظرا لأن العلماء والمشايخ والصلحاء والأئمة والخطباء الذين يعدون بمئات الآلاف في أقاليم مصر السبعة يعتبرون الخروج لاستقبال الحجاج فرضا ، من هنا يخرج كل الأهالي وينتشرون في الحوانيت والأسواق والطرق ، ويخرج المشايخ والفقراء براياتهم وسناجقهم لاستقبال الحجاج ، ولا يخرج جنود الإنكشارية وجنود العزب في هذا الموكب ، ويمر في بداية هذا الموكب أمير الحج ثم لواء التفكچية وبعدهم المتطوعة ثم الشراكسة ثم الجاويشية . ثم جنود المتفرقة . ثم يمر بعدهم أغوات خمس فرق عسكرية على دقات الطبول ، ثم يمر بعدهم أمير الحج بالجنود الذين احترقت وجوههم وعيونهم من شدة الحر ، ثم يمر بعدهم مائتين وخمسين جنديا إنكشاريا ، يعلقون السيوف على خصورهم والدلايات على رؤوسهم ، ومعهم الجند المعروفون بالجند الملازمين لجنود الإنكشارية ، ثم يمر من بعدهم كافة أمراء مصر من الشراكسة على الموسيقى العسكرية ، ويكون الأغوات حينئذ بلا سلاح ومزينيين ، ثم يأتي من بعدهم إحتياطيو الباشا أمير الحج . وبعدهم طائفة الشطار ويكون المحمل الشريف أمام أمير الحج . ويدخل أمير الحج من باب النصر بالموكب العظيم على دقات الطبول وصيحات التهليل ، ويعبرون في حضور كافة أهل مصر . ويقوم أمير الحج بسحب الجواد في الميدان في حضور جملة الأمراء والكرام وأعيان الديوان ذوى الاحترام ، وينزل الباشا الوالي بالجنود من القصر ، وعندما يصل الباشا إلى باب القصر يقوم أمير الحج بتقبيل الأرض ، ثم يسلم المحمل إلى يد الباشا الوالي ، حيث يقوم الباشا الوالي بالدوران والسير ثلاث مرات بالمحمل ويدون في
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 576 | اولياء چلبي