تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
السجل الرسمي أن المحمل الشريف تم تسليمه إلى الباشا الوالي ثم يقوم الوالي بتسليم المحمل إلى الكتخدا ، ويقوم الكتخدا مع جنود الوالي بنقل المحمل في موكب مزين من باب العزب إلى باب الوزير . وتبرك ناقة المحمل أمام باب القلعة ويتم تسليمه إلى ناظر الكسوة حيث يقوم النساجون بحفظه حتى السنة التالية ، أما جمل المحمل فينقل إلى بلاد الريف على يد الأميراخور « 1 » ليرعى هناك مع بقية الإبل الأميرية حتى السنة المقبلة . ثم يذهب كتخدا الباشا بعد ذلك إلى خيمة الوالي في قره ميدان ويقوم الأهالي بالدعاء بالخير لأمير الحج ، ويعطى أمير الحج خلعتين فاخرتين فيقوم أمير الحج بتقبيلهم ويجلس في المركز ، ثم يمنح قادة الفرقة السابقة والجاويشية ، والحاصل أنه تقدم الخلع إلى سبعين أغا من أغوات الأوجاقات ويذهبون كلهم إلى منازلهم ما عدا أمير الحج ، ثم يقوم أمير الحج اطلاع الباشا الوالي على رسائل أهالي مكة والمدينة واليمن وشيخ الحرم المدني وشيخ الحرم المكي وأشراف مكة ، وتتم قراءة تلك الرسائل في ديوان الأوطاق في قره ميدان ، ثم يقوم الدفتردار والروزنامجى بكتابتها في السجل الرسمي . ويصدر الفرمان بأن يقوم أمير الحج بعرض الحساب على الوالي الباشا ويكون ذلك في حضور جملة أرباب الديوان ، ويوفى أمير الحج حقه فإذا كان له شئ يأخذه ، وإذا كان عليه شئ يدفعه ، وبعدها يستأذن أمير الحج في الذهاب إلى بيته ، ويذهب معه لتوصيله جملة أغوات الباشا الوالي حيث يكون كتخدا البوابين قائدا عليهم ، فيكون موكبا عظيما مع أمير الحج ويعطى أمير الحج للجنود الذين أتوا معه إلى بيته كيسا من النقود ويعطى الجنود الملازمين لهم مائة قرش ، وبذلك يخلو باله ويستريح ، وفي صباح اليوم التالي يقوم أمير الحج كما هو معهود في قانون التشريفات بتقديم الهدايا للكتخدا وإلى أصحاب المراتب الإثنى عشر وهي عبارة عن عشرة أكياس من الهدايا الهندية القيمة ، وعشرين شمعة من العنبر وصرة مسك وعنبر وعشرين أوقية من العود التوتى ، والبنزهير وعشرة قرون زبادى حلبى وعشرة طواشى حبشية وعشرة حسان حجازية وكيس
هامش
( 1 ) الأميراخور : أمير الإصطبل .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 577 | اولياء چلبي