من الهدايا ، وسنحرر ذلك في فصل التشريفات بمشيئة اللّه ، وتأتى هدايا أخرى من أغوات البلوك السابع ، والحاصل أن الهدايا التي تأتى من الحجاج تصل في جملتها إلى عشرين ألف قرش ، وتأتى هدايا أخرى تقدر بعشرة آلاف قرش من أشراف وأعيان مكة والمدينة ومن أمير جدة وتقدر كلها بعشرة أكياس ، هذا ويحتاج وزراء مصر إلى كل تلك الهدايا ، وتكون جملة الصرر والهدايا في يد وزير مصر ، لذا يلزم أن يكون وزير مصر من المشاهير ، ومن هنا يكون الموكب قد بلغ تمامه بدخول أمير الحج مصر .
الفصل الثالث والعشرون في بيان موكب خزينة الصقر
يذكر قانون السلطان سليم في مصر بأنه على الباشا الوالي أن يقوم بإهداء الخلعة الفاخرة لأحد الأمراء الشراكسة أو أحد الكشافين ، وذلك مقابل أن يجعله موظفا ومسؤولا عن خزينة الصقور التابعة لخزينة مصر العمومية ، ويكون تحت إمرته سبعمائة رجل من مربى الصقور ، وجملة هؤلاء معافون من الضرائب ، وذلك لأن اصطيادهم تلك الصقور والنسور إنما يكون في الأماكن الوعرة الخطيرة ، وبعد اصطيادهم يقوموا بتسليمها إلى رئيس خزينة الصقور ، ولا يخفى علينا أن صيد الصقور إنما يكون في الجبال الشاهقة الارتفاع ، ويمكننا القول بأنهم في تلك المهمة يكونوا قد التحموا بالسماء ، ولا يوجد بمصر غابات وجبال شاهقة لذا لا توجد تلك المهنة في مصر .
ولو جلبت الصقور إلى مصر فإنها لن تعيش فيها لأنها طيور تعيش على التحليق والرعى ولا يكون هذا إلا في الغابات لأن مصر بلدا ساحلية لا تقف الصقور المهاجرة بها .
كما أن الإنسان يعيش بلا كدر * فإن الصقر لن يقف في ضرر
ومضمون البيت أن مصر لا توجد بها صقور ، وأن موسم الربيع الذي يأتي منه صيادى الطيور للتدريب عند قناطر الغورى ، يكون هذا الوقت هو وقت موسم الصيف بالنسبة للصقور المهاجرة ، وتتم ترقية هؤلاء المدربين من البلوك السابع ، حيث يتم تدريب كل مائة على حده ويكون منهم مائة شخص فقط تابعين لرئيس صيادى